هذا مقال عجبني انشالله يعجبكم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور :
" كل مسكر حرام ،وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام "
رواه أبو داود والترمذي .
ويقول صلى الله عليه وسلم : " ما أسكر كثيره فقليله حرام " رواه أبو داود والترمذي وأحمد .
وقد حرم الإسلام شرب الخمور كثيرها وقليلها . ورغم أن هناك من
يدعو في أمريكا وأوربا إلى أن شرب كمية قليلة من الخمر ربما يرفع
من مستوى الكولسترول المفيد في الدم ، ويقلل من نسبة حدوث مرض
شرايين القلب التاجية ،
فإن المنظمات الصحية هناك تحذر من مثل تلك الدعوات ،
حيث أن مخاطر شرب الخمور في أمريكا وأوروبا تفوق – بكل المقاييس – تلك الفوائد المزعومة لشرب كمية قليلة من الخمور .
فالأمراض الناجمة عن الخمور مسؤولة عن ربع حالات دخول المستشفيات هناك ،
وأن المشاكل الصحية والاقتصادية الناجمة عن شرب الخمور تكلف الميزانية الأمريكية 136 مليون دولار سنويا ،
ولهذا فإن المقالات العلمية تدعو الواحدة تلو الأخرى إلى نبذ فكرة نصح المرضى بشرب كمية قليلة من الخمور .
ففي مقال رئيس نشر في مجلة Can Med Assoc J عام 1999 يقول صاحب المقال :
" من الحكمة ألا نصف شرب الخمر لمن لا يشرب الخمر " .
وإذا كان هناك من يقول بأن في الخمر خاصية خفض كولسترول الدم
– بنسبة قليلة بالطبع –
فإن دراسة نشرتها مجلة Drugs Exp Clinics عام 1999 أثبتت أن المادة الموجودة في الخمر الأحمر وهي resveratrol ،
والتي يعزى إليها تلك الخاصة ، هي موجودة أيضا وبنفس الفعالية في العنب . ويقول كاتب المقال في نهاية البحث :
" وإذا كانت نفس المادة موجودة في العنب الأحمر ، فلماذا
نعرض الناس لمشاكل الخمور ؟؟.. ألا نعلم أن أكثر المشاكل
الصحية الناجمة عن الخمور تحدث عند أناس يظنون أنهم لا يشربون
إلا كمية قليلة من الخمور ؟ " .
والله سبحانه وتعالى – وهو الخبير بعباده – يعلم أن في الخمر من المـفاسد ما لا يحصى ولا يعد .
ولهذا حرم حتى التداوي بالخمور . يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :
" من تداوى بالخمر فلا شفاه الله "
رواه أبو نعيم في الطب .
والخمر أم الخبائث كما قرر ذلك صلى الله عليه وسلم :
" الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر ، ومن شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه ، وعمته وخالته
" رواه الطبراني ( صحيح الجامع الصغير 3345 ) .
و شرب المسكرات مشكلة يعاني منها الغرب ، ويعاني منها البعض في بلادنا العربية والإسلامية .
وإن ما يدعو إلى الأسف الشديد أن نشاهد ازديادا في شرب الخمر في بلادنا الإسلامية ،
في الوقت الذي يدعو فيه الغرب إلى الابتعاد عن المسكرات .
تقول دائرة معارف جامعة كاليفورنيا للصحة : " يعتبر الخمر حاليا القاتل الثاني – بعد التدخين – في الولايات
المتحدة . فشرب المسكرات في أمريكا سبب موت أكثر من 100.000
شخص سنويا هناك . والخمر وحده مسؤول عن أكثر من نصف الوفيات
الناجمة عن حوادث الطرق في أمريكا (والبالغة 50.000 شخص سنويا) وليس هذا فحسب ، بل إن الخمر مسؤول عن إصابة أكثر من
نصف مليون شخص بحوادث السيارات في أمريكا في العام الواحد .
وأما في البيت ، فالمسكرات مسؤولة عن كثير من حرائق البيت ،
وسقوط شاربي الخمر على الأرض ، أو غرقهم أثناء السباحة " .
وتتابع دائرة معارف جامعة كاليفورنيا القول : " والمسكرات لا تسبب المشاكل في البيت .. أو على
الطرقات فحسب ، بل إن خسائر أمريكا من نقص الإنتاج وفقدان
العمل نتيجة شرب الخمر تزيد عن 71 بليون دولار سنويا ، ناهيك
عن الخسائر التي لا تقدر بثمن من مشاكل نفسية وعائلية
واجتماعية . ويحث الكتاب في الجرائد والمجلات الأمريكية الناس
على عدم تقديم المسكرات قبل العشاء – أثناء حفلاتهم – وعلى أن
يصادروا مفاتيح السيارات من المفرطين في شرب الخمر ، حتى لا
يقودوا أنفسهم إلى الموت " .
وتذكر موسوعة جامعة كاليفورنيا في مكان آخر : " إن ثلث اليافعين في أمريكا يشرب المسكرات بدرجة
تعيق نشاطه الدراسي في المدرسة ، أو توقعه في مشاكل مع
القانون .. وقد بدأ معظم هؤلاء الشباب شرب المسكرات قبل سن
الثالثة عشرة من العمر " .
ويقول البروفيسور " شوكيت " وهو
بروفيسور الأمراض النفسية في جامعة كاليفورنيا ومدير مركز
الأبحاث المتعلقة بالإدمان على الكحول : " إن 90 % من الناس في
الولايات المتحدة يشربون الخمر ، وإن 40 – 50 % من الرجال
هناك يصابون بمشاكل عابرة ناجمة عن المسكرات . وإن 10 % من
الرجال و 3 – 5 % من النساء مصابون بالإدمان على الكحول " .
ويقدر خبراء جامعة كاليفورنيا أن 15 مليون أمريكي يشرب أكثر
من كأسين من البيرة – أو ما يعادلها من أنواع الخمر الأخرى – يوميا .
واستنادا إلى المعهد الوطني الأمريكي للإدمان على الخمر ، فإن من يشرب مثل تلك الكمية يعتبر
" مفرطا في شرب المسكرات " " Heavy Drinker " وأن 18 % من هؤلاء
يشرب أكثر من 4 كؤوس من البيرة – أو ما يعادلها – يوميا ،
وهذه الفئة مهددة بالإدمان الخطير على الكحول .
هذا ما يجرى في أمريكا ، فماذا يحدث على الجانب الآخر من الأطلنطي – وبالخصوص بريطانيا ؟
تقول مجلة لانست البريطانية الشهيرة : " إن مئتي ألف شخص يموتون سنويا في بريطانيا بسبب المسكرات " .
وذكرت المجلة البريطانية للإدمان " British Journal of Addiction "
أن الخسائر الناجمة عن مشاكل الكحول الطبية بلغت 640 مليون
جنيه إسترليني في العام الواحد ، وأن الخسارة الإجمالية
الناجمة عن شرب المسكرات تقدر بـ 2000 مليون جنيه إسترليني
في العام الواحد " .
وذكرت هذه المجلة أيضا أن 12 % من المرضى الذين يدخلون
المستشفيات في بريطانيا ، يدخلون بسبب مشاكل ناجمة عن
المسكرات .
وعودة إلى أمريكا .. فحسب ما جاء في كتاب Cecil الطبي الشهير " فإن الخسائر الكلية الناجمة عن مشاكل
المسكرات في أمريكا بلغت ما قيمته 136 بليون دولار في العام
الواحد . ويقدر الخبراء أن ربع الحالات التي تدخل المستشفيات
الأمريكية سببها أمراض ناجمة عن شرب المسكرات " .
فحذار .. حذار أيها المسلمون ، قبل أن يستشري فينا الداء
الذي يرده لنا الغرب . فالأفلام والمجلات الخليعة
تدعو الناس صباح مساء في بلادنا العربية إلى شرب المسكرات عن
طريق إبراز الفنانين والممثلين ، وفي أيديهم كأس من المسكرات ، أو عن طريق الدعايات والمقالات .
ويظن بعض الناس أن شرب قليل من المسكرات أمر لا بأس فيه ،
ولكن هذا غير صحيح ، وقد نبهت على خطورته مجلة لانست
البريطانية فتقول : " لقد تبين أخيرا أن معظم الوفيات
والاختلاطات الناجمة عن الكحول تحدث عند الذين يظنون أنهم لا
يشربون الكثير من الخمور ، وعند أولئك الذين كان يظن أطباؤهم
أن ما يتناولونه من المسكرات ما هو بالكثير ، بل هو في حكم
المقبول في عرف المجتمعات الأمريكية والأوروبية " .
ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان ليغفل عن ذلك ، فقال في حديثه المشهور :
( ما أسكر كثيره فقليله حرام )
أنعجب بعد هذا كله من تحريم الإسلام للمسكرات ؟
حتى للقليل منها ؟ ألم يقل رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم :
" كل مسكر حرام ، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام " .
ثم ألم يحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجلوس على موائد
الخمر لأن ذلك قد يعرض صاحبها لمسايرة الجالسين ، فربما ذاقها
للمرة الأولى ثم تبعها جلسات وسكرات .
" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على مائدة يشرب عليها خمر " .
( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) ق : 37
وش رايكم في الموضوع