رحلت أنا او بعدت انت....... اخترت انا او اجبرت انت...هذا لا يهم المهم اننا قد افترقنا ...نعم افترقنا والحزن يقطع اوصالنا..ويهز كياننا... والدموع في العيون كانت عنواننا .....حتى الرجفة ظهرت وبانت بصورة واضحة على اجسادنا ........حتى الخطى ثقلت بها اقدامنا............... وتبعثرت الكلمات ......وفجرت رواياتنا.... ومزفت صفحاتنا....
لم يكن ذلك سهلا على كلينا فقد قضينا الكثير معا قضينا وقتا جميلا ولكن يبدو ان الوقت في نهاية المطاف قد قضى علينا..
عندما بدأت ساعات الرحيل ..بدأت أعد نفسي لذلك وأقوي عزيمتي على تحمل هذه الفاجعة وعندما لملمت اوراقي جاء اعصار الالم اربكني وحاول ان ينتزع الاوراق من يدي ولكنني كنت قويا لمنع تطاير الاوراق وشيئا فشيئا تراخت يدي وفقدت حاسة اللمس ولا اعلم كم مضى على فقداني تلك الاوراق...
وعندما هدأ الاعصار وعاد السكون يخيم على البقعة التي تجمعني مع اوراقي ورغم ان بعضا منها قد حمله الاعصار معه الى حيث يزول..ورغم اني قد جمعت الكثير من الاوراق واكملت ما نقص منها وحان وقت اللقاء للفراق وعندما قدمت لك اوراقي وأمسكت بها واخذت عيناك تطير فوقها بكت عيونك وبكت كلماتي وكأنهما سماء وأرض تمطران بعضهما في صراع كئيب..واختلطت كلماتي بدموعك..فأصبحت اوراقي طلاسم دموعها الحبر وعنوانها اوراق والخاتمة رحيل...
لذا سأتوسل اليك ان تحاولي ان تقرأي كلماتي وتفهميها.. لئلا يمر يوما تصادفين اسمي على قبر ..فتنفصل كلماتي عن دموعك وتترحم علي..وعندئذ ستفهمينها ..ولكن دموعك لن تجد مني كلمات جديدة لتختلط معها..