العمل على إزالة شوائب السوق يؤدي إلى فوز ثلاثة أميركيين بجائزة نوبل
النظرية التي طرحها علماء الاقتصاد الثلاثة حظيت بتطبيقات واسعة

روجر مايرسون،
وهو أستاذ في جامعة شيكاغو،
أحد الفائزين الثلاثة بجائزة نوبل التذكارية
في علم الاقتصاد عن العام 2007.
واشنطن، 17 تشرين الأول/أكتوبر، 2007- فاز ثلاثة علماء اقتصاد أميركيين بجائزة نوبل التذكارية في علم الاقتصاد عن العام 2007 لطرحهم نظرية تساعد على تعريف شوائب السوق وتصميم آليات تجعل بعض عمليات السوق والتفاعلات الاجتماعية أكثر فعالية.
وسيتقاسم ليونيد هورويتز، أريك ماسكن وروجر مايرسون الجائزة التي قيمتها 1.5 مليون دولار لعملهم في نظرية تصميم آلية، وجدت تطبيقات واسعة النطاق في السياسات الاقتصادية والحياة العامة تراوحت بين بيع سندات وسلع حكومية في المزاد وإجراءات تصويت ومفاوضات عمالية.
وقالت الأكاديمية الملكية السويدية لدى إعلانها أسماء الفائزين إن مساهمة العلماء الثلاثة "تتيح لنا أن نميز بين مواقف حيث يعمل الصانعون بصورة جيدة عن تلك التي لا يعملون فيها كذلك." وأضافت، إن هذا ساعد على تعريف الآليات التجارية الفعالة، وخطط التنظيم وإجراءات التصويت. وقد تأسست جائزة نوبل التذكارية في العلوم الاقتصادية، التي تعرف رسميا باسم جائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية، إحياء لذكرى ألفريد نوبل، من قبل بنك السويد في العام 1968 وأهديت لأول مرة في العام 1969.
وتركز نظرية تصميم الآلية على الفجوة في المعرفة بين الفرقاء المتعاقدين، مثلا المشترين والبائعين، والتكاليف وتبعات سلوكهم. ولأن هؤلاء الأفرقاء لديهم مستويات مختلفة من المعرفة بشأن قيمة المعاملة وسلوكهم مدفوع بحوافز متعارضة، البائعون مثلا ينشدون أعلى ثمن ممكن للمبيع والمشترون أدني ثمن، فإن النتيجة النهائية قد لا تكون فعّالة بالنسبة إلى الاقتصاد عموما والمجتمع بوجه عام. والهدف العام للنظرية هو تصميم قواعد معاملات اقتصادية، ومساومة سياسية ومواقف أخرى لتحقيق نتائج مرغوبة، فعالة.
وقد وصف مايرسون عمله في مقابلة مع الأسوشييتد بريس بأنه "تحقيق في الكيفية التي تستعمل فيها المعلومات في المجتمع لتخصيص موارد."
أريك ماسكن،
أستاذ في معهد الدراسات العليا بجامعة برينستون،
أحد الفائزين بجائزة نوبل التذكارية
في علم الاقتصاد للعام 2007
ووصف ماسكن، في مقابلة نشرت في موقع الويب الرسمي لمؤسسة نوبل، مساهمته هو وزملاؤه بأنها "خطوة أخرى على الطريق نحو مؤسسات تراصف حوافز الأفراد مع الأهداف الإجتماعية الشاملة". وقال إن التطبيق الأكثر "دراماتيكية" للنظرية هو مزادات علنية نظمتها حكومات حول العالم لبيع ممتلكات حكومية على أمل أن تستعمل هذه الممتلكات على نحو أفضل وهي في أيد خاصة. وقال إن بيع أجزاء من الطيف الإذاعي في مزاد علني في الولايات المتحدة ساهم في ثورة الاتصالات هناك.
وفي مقابلة مع نفس موقع الويب، قال هورويتز الذي وضع الأساس للنظرية قبل حوالى 50 عاما، إنه مسرور بنوع خاص لتطبيقاتها من أجل اقتصاد المنفعة العامة.
ولد هورويتز، البالغ التسعين من العمر وهو أستاذ فخري في جامعة منيسوتا، في موسكو ودرس في لندن، وجنيف ووارسو، بولندا، قبل توجهه إلى الولايات المتحدة في العام 1941. وماسكن هو أستاذ في معهد الدراسات العليا في جامعة برينستون، ولاية نيوجيرزي، ومايرسون هو أستاذ في جامعة شيكاغو.
وقد فاز علماء اقتصاد أميركيون بجائزة نوبل التذكارية في علم الاقتصاد خلال معظم السنوات التي أهديت فيها.
وسوف نتحدث عن المزيد من العلماء إن شاء الله