
مشــكـوره اختــي روح المــلاك ...
عـلـى مــوضـوعــك
((هـل اذا بكى الرجل تنقص رجولته ))
فهــذا جـوابـي لــكِ.
المعروف والمشهور عند الناس أن البكاء للنساء فقط
وان الرجل لا يحق له أن يبكي
الا في الظروف الصعبة التى يتعرض لها ..
ولهذا فإن دموع الرجل ، وليس كل الرجال طبعا ،
ولكن القاعدة العامة منهم ، دموعهم عزيزة جدا ،
ولا تأتى إلا بتراكمات من الهموم والأحزان ،
وقد تأتى الدموع وتتساقط بعد صراع شديد بداخل الرجال ،
مابين الظهور والإختفاء ،
فإحيانا يحاول الرجل أن يسيطر على نفسه ويكتمها ويكبلها بداخله حتى تموت ،
ويكون هذا أصعب شئ عليه ،
وأحيانا أخرى تغلبه وتتفوق عليه وتجرى من عينيه دون إرادة منه ،
ومهما حاول أن يتحكم .
ولكـــــن
عندما ترى النساء دموع الرجل ،، ماذا تصفها ...؟،
البعض يرين انه ضعف ،
فالرجل انسان جلــد لا ترسم الدمعة خريطتها في وجهه ،
او انه رجل شموخ وكبرياء،
لاتذله المواقف الصعبه التي تطرأ في حياته ،
وبعض النساء ،
من ترى انه الإنسان المثل في حياتها ،
وان بكائه ودموعه غالية وأغلى من دموعهن ،
وان بكى ذاك الرجل فإن السبب فعلا يستحق كل هذا العناء ،
وأنا شخصيا ، عشت عمرا طويلا لا تعرف الدموع لى طريقا ،
ولا يعرف البكاء لى بابا ، فكنت فى غالب الأمور كتوما ،
أحاول جاهدا أن أحتفظ برجولتى ، ظنا منى أن الدموع تنقص من شأن الرجال ،
ولهذا مررت بحالات صعبة جدا ، ولكن تجلدت حتى تكاد تقول أننى تبلدت ،
ومرت بنا السنيـن ، و رقت مشاعرنا وأحاسيسنا ،
وصارت قلوبنا كقلوب الطير ، رقيقة وديعة تتأثر بسرعة بما حولها ،
وأنا أرى فى دموعى فرجا ، وتخفف عنى ما أنا فيه .
ويزداد الدمع ويبدأ بالهطول في حالات فقدان الحبيب وليست الدموع حصرا للحبيبة
فتلك دموع قد تكون وقتية ،
والدموع الأكثر انهمارا هي تلك التي
تخص رب العباد من توبة وخشية ورهبة وحبا ........الخ ،
وهي حتما دموع صادقة ،
ولا يكون هنالك دمع من رجل لا قلب له ...
وفي الدعاء
( اللهم انا نعوذ بك من عين لا تدمع وقلب لا يخشع ) .
فالعين والقلب مترابطان والأبعد من ذلك
قد تكون العين هي مرآة القلب ،
والكثير يعتقد أن بكاء الرجل ضعفا وعيبا لايليق به ،
ولا بكبريائه وقوته ،بينما يكون البكاء
راحة لكل إنسان ذكرا كان أم أنثى ،
ولكن الأن تغيرت هذه المفاهيم في ظل عاداتنا وتقاليدنا ،
فأصبح بكاء الرجل دليلا على ضعفه ،
وهذا والله لظلم عظيم ،
أليس أنسانا بين جوانحه قلبا ينبض ،
يجد من الألم واالحزن مالله به عليم ،
فالرجل هو الأب والأخ المدبر والمربي الصبور
الذي يملك طاقة من الصبر لاحدود لها ،
وفي النهاية هو الإنسان كتلة من المشاعر والأحاسيس ،
.
.
.
طـارق الـ ع ـنـزي
