هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
 
 
 

المنتديات

مكتبة الجوال

ألعاب الفلاش

دليل المواقع

مكتبة الابتسامات

رسائل SMS

الاسرة المسلمة

البوم الصور

المطبخ المنزلى

برامج الماسنجر

الزواج

اعلن معنا


الصرح من الترحيب : اهداء الى العضو الجديد بالمنتدى مخ النمله ونتمنى لك التوفيق والأجتهاد وننتظر مشاركاتك الهادفه غرور انسانه من قلب الزعامه : الف الف الف الف مبروك فوز الهلال والله يوم انتهت المباراه قعدت اصفق وازغرد مستانسه واااااايد ومبروك لملاك الليل بمناسبة خطوبة اختج زعيمةالروح من من من الفرحه : مبروووووووووووووووك فوز الــهــلال وحض اوفر للاتفاق مـ الليل لآك من الجــــــــزائــــــــــــــر : مبروك.........مبروك........مبروك......... لو أقولها ليل نهار ماراح تعبر عن مدى فرحتي بخطوبتك يا أحلى أخت في الدنيا mooore@ من السعوديه : هاااااااااااااااااااي كيفكم شباب بنات ولد الرياض من من غرفـــــــــــــــــــــتي : سلااااااااااااااااااااااااااااام كيفكم اخباركـــــــــــــــــــــــــــــــــم ان شاءالله تمام فروله من سفور : الحـــــــــــمدلــــلهـ عى سلمتكـ سفير وعقباللأ ما نشوفـ دلوعـ مهستر غرور انسانه من الفرحة : طايرة من الفرحة الحمد لله على سلامة سفور ورجعته لنا بخير والله اني شوي وازغرد سفور الحمد لله على سلامتك وان شاء الله تتحسن اكثر واكثر والله من كل قلبي اقووول الكلام على راسلتك الصرح من القلب : يسلمووو مجنونه بس حونه وكذالك يسلموووو فروله على التبريك لي بمناسبة تغيير انك فروله من كرستال سابقا الصرحـ حالينا : مبوووووووووووركـ على النكـ الجديد مجنونة بس حنونه من القلب : لالالالالالالالاولاتزعل الف الف الف الف الف الف مبروووووك الصرح من !!!!!!! : ياللأسف حتى كلمة مبروك ماحد قالها لي لأني غيرت النك أكيد انه ماعجبكم طيب ولا تزعلون راح نرد لنك الأول لجل تعرفونا مـجـنـونـهـا..} من غــرفتي : هلا والله كيفكم ؟؟ ان شاء الله بخير فروله من الســـجــن : ندا لإلى مزاجي والصرحـ طلعووووووووووووني من السجنـ مـ الليل لآك من الجــــــــــــــزائر : في مساء ساهر مع نجم ساهر أرسل باقة ورد عاطر لأغلى من مر على الخاطر وصايف من اهلين : أهلين كيفكم شباب وصبايا ان شاء الله بخير فديتكم انا وعلى فكرة مبروك خسارة المنتخب الصرح من منتدى الدلع : مساء الخير لكل اموجودين حبيت ابلغ جميع أعضاء المنتدى انه تم تغيير النك تبعي من كرستال الى الصرح ايش رايك حلو واحد بس من السعودية : صباح اليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل فروله من بيت جيرانـ جيرانا يعنيـ بيتنا : مبرررررررررررررررررروكـ خسرت المنتخبـ من جد ظلمـ تحكيمـ << ايوه يا فودهـ

 
  تشتاق لك العافيه (اخر مشاركة : سفير المحبة - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          سـ ج ـل حـ ض ـــورك بأسـ م دوولة أو المديـ ن ــة المفـ ض ـلة’،’، (اخر مشاركة : نووووونا - عددالردود : 684 - عددالزوار : 3589 )           »          سجل حضورك بأجمل بيت شعر (اخر مشاركة : نووووونا - عددالردود : 813 - عددالزوار : 15337 )           »          (أحبك) ليتــــها تلامس أحاسيســــك وتعرفـها (اخر مشاركة : نووووونا - عددالردود : 9 - عددالزوار : 48 )           »          عبر عن شعورك بهل لحظه ؟؟ (اخر مشاركة : صـعـبـ غلاهاا - عددالردود : 470 - عددالزوار : 3784 )           »          ~[ واللـَہ إنـہ رِـآإحَ منيَ " نصفَ عمَرَيَ " فـ غيـآإٍبڪ (اخر مشاركة : نووووونا - عددالردود : 5 - عددالزوار : 24 )           »          الرد على مووضوع دبدووبه ؟؟؟؟ (اخر مشاركة : مزن - عددالردود : 15 - عددالزوار : 59 )           »          20 ميزة تجعل الرجل جذابا للغاية... !!!! (اخر مشاركة : بن حثلين - عددالردود : 3 - عددالزوار : 16 )           »          سجل حضورك باسم لاعب (اخر مشاركة : مجروحة - عددالردود : 320 - عددالزوار : 1892 )           »          أدخل وشوف مين العضو اللي معجب فيك....! (اخر مشاركة : أميرالعشاق - عددالردود : 370 - عددالزوار : 2145 )           »         

شات الدلع ، للبنات فقط !

 منتديات   -  دردشه كتابيه   -   دردشه   -   دردشة   -   دردشة كتابية    -   شات   -   منتدى

مساحة إعلانية

     
العودة   منتديات الدلع > منتديات أدبيه وشعرية > شعر - شعراء - همس القوافي
     
شعر - شعراء - همس القوافي الشعـر بحـر لاينتهـي ؛؛ فانضم لنـا ؛؛ لتبدع معنا إما بالشعر النبطي إو الفصحى
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
     
قديم 10-03-2007, 07:37 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سحر رومنسي
ღ - دلـع مميــز - ღ

الصورة الرمزية سحر رومنسي

إحصائية العضو






من مواضيعي
 

معلومات عني


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

 

سحر رومنسي غير متصل


Exclamation موسوعة الشعراء ( الفصحى )

موسوعة الشعراء ( الفصحى )



أخواني و أخواتي

مشرفين و أعضاء

هذا الموضوع يختص بذكر شعراء العرب لكل العصور قديمها و حديثها

ارجوا من جميع الأخوان المشاركين بعدم و ضع ردود الشكر ..

و ذلك للمحافظة على الموسوعة محتوية فقط على الشعراء .

تحيتي و احترامي الكامل للجميع

التوقيع

رد مع اقتباس
     
     
قديم 10-03-2007, 07:39 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سحر رومنسي
ღ - دلـع مميــز - ღ

الصورة الرمزية سحر رومنسي

إحصائية العضو






من مواضيعي
 

معلومات عني


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

 

سحر رومنسي غير متصل


افتراضي شعراء مصر والسودان --- الشاعر علي محمود طه

علي محمود طه

نبذة عن حياة

ولد علي محمود طه في الثالث من أغسطس سنة 1901 بمدينة المنصورة عاصمة الدقهلية لأسرة من الطبقة الوسطى وقضى فيها صباه . حصل على الشهادة الابتدائية وتخرج في مدرسة الفنون التطبيقية سنة 1924م حاملاً شهادة تؤهله لمزاولة مهنة هندسة المباني . واشتغل مهندساً في الحكومة لسنوات طويلة ، إلى أن يسّر له اتصاله ببعض الساسة العمل في مجلس النواب .

وقد عاش حياة سهلة لينة ينعم فيها بلذات الحياة كما تشتهي نفسه الحساسة الشاعرة . وأتيح له بعد صدور ديوانه الأول " الملاح التائه " عام 1934 فرصة قضاء الصيف في السياحة في أوربا يستمتع بمباهج الرحلة في البحر ويصقل ذوقه الفني بما تقع عليه عيناه من مناظر جميلة .

وقد احتل علي محمود طه مكانة مرموقة بين شعراء الأربعينيات في مصر منذ صدر ديوانه الأول " الملاح التائه "، وفي هذا الديوان نلمح أثر الشعراء الرومانسيين الفرنسيين واضحاً لا سيما شاعرهم لامارتين . وإلى جانب تلك القصائد التي تعبر عن فلسفة رومانسية غالبة كانت قصائده التي استوحاها من مشاهد صباه حول المنصورة وبحيرة المنزلة من أمتع قصائد الديوان وأبرزها. وتتابعت دواوين علي محمود طه بعد ذلك فصدر له : ليالي الملاح التائه (1940)- أرواح وأشباح (1942)- شرق وغرب (1942)- زهر وخمر (1943)- أغنية الرياح الأربع (1943)- الشوق العائد (1945)- وغيرها.

وقد كان التغني بالجمال أوضح في شعره من تصوير العواطف، وكان الذوق فيه أغلب من الثقافة . وكان انسجام الأنغام الموسيقية أظهر من اهتمامه بالتعبير. قال صلاح عبد الصبور في كتابه " على مشارف الخمسين ": قلت لأنور المعداوي: أريد أن أجلس إلى علي محمود طه. فقال لي أنور : إنه لا يأتي إلى هذا المقهى ولكنه يجلس في محل " جروبي " بميدان سليمان باشا. وذهبت إلى جروبي عدة مرات، واختلست النظر حتى رأيته .. هيئته ليست هيئة شاعر ولكنها هيئة عين من الأعيان . وخفت رهبة المكان فخرجت دون أن ألقاه، ولم يسعف الزمان فقد مات علي محمود طه في 17 نوفمبر سنة 1949 إثر مرض قصير لم يمهله كثيراً وهو في قمة عطائه وقمة شبابه ، ودفن بمسقط رأسه بمدينة المنصورة . ورغم افتتانه الشديد بالمرأَة وسعيه وراءها إلا أنه لم يتزوج .

وعلي محمود طه من أعلام مدرسة "أبولو" التي أرست أسس الرومانسية في الشعر العربي.. يقول عنه أحمد حسن الزيات: كان شابّاً منضور الطلعة، مسجور العاطفة، مسحور المخيلة، لا يبصر غير الجمال، ولا ينشد غير الحب، ولا يحسب الوجود إلا قصيدة من الغزل السماوي ينشدها الدهر ويرقص عليها الفلك!!

ويرى د. سمير سرحان ود. محمد عناني أن "المفتاح لشعر هذا الشاعر هو فكرة الفردية الرومانسية والحرية التي لا تتأتى بطبيعة الحال إلا بتوافر الموارد المادية التي تحرر الفرد من الحاجة ولا تشعره بضغوطها.. بحيث لم يستطع أن يرى سوى الجمال وأن يخصص قراءاته في الآداب الأوروبية للمشكلات الشعرية التي شغلت الرومانسية عن الإنسان والوجود والفن، وما يرتبط بذلك كله من إعمال للخيال الذي هو سلاح الرومانسية الماضي.. كان علي محمود طه أول من ثاروا على وحدة القافية ووحدة البحر، مؤكداً على الوحدة النفسية للقصيدة، فقد كان يسعى - كما يقول الدكتور محمد حسين هيكل في كتابه ثورة الأدب - أن تكون القصيدة بمثابة "فكرة أو صورة أو عاطفة يفيض بها القلب في صيغة متسقة من اللفظ تخاطب النفس وتصل إلى أعماقها من غير حاجة إلى كلفة ومشقة.. كان علي محمود طه في شعره ينشد للإنسان ويسعى للسلم والحرية؛ رافعاً من قيمة الجمال كقيمة إنسانية عليا..

ويعد الشاعر علي محمود طه أبرز أعلام الاتجاه الرومانسي العاطفي في الشعر العربي المعاصر ، وقد صدرت عنه عدة دراسات منها كتاب أنور المعداوي " علي محمود طه: الشاعر والإنسان " وكتاب للسيد تقي الدين " علي محمود طه، حياته وشعره " وكتاب محمد رضوان " الملاح التائه علي محمود طه "، وقد طبع ديوانه كاملاًََ في بيروت

ومن قصائده


فلسطين


أَخِي ، جَاوَزَ الظَّالِمُونَ المَـدَى ..... فَحَقَّ الجِهَادُ ، وَحَقَّ الفِـدَا
أَنَتْرُكُهُمْ يَغْصِبُونَ العُرُوبَــةَ ..... مَجْدَ الأُبُوَّةِ وَالسُّــؤْدَدَا ؟
وَلَيْسُوا بِغَيْرِ صَلِيلِ السُّيُـوفِ ..... يُجِيبُونَ صَوْتَاً لَنَا أَوْ صَدَى
فَجَرِّدْ حُسَامَكَ مِنْ غِمْــدِهِ ...... فَلَيْسَ لَـهُ، بَعْدُ ، أَنْ يُغْمَـدَا


ميلاد شاعر


هبط الأرض كالشعاع السنيّ ..... بعصا ساحر و قلب نبيّ
لمحة من أشعّة الرّوح حلت ..... في تجاليد هيكل بشريّ
ألهمت أصغريه من عالم الحكـ .... ـمه و النّور كلّ معنى سريّ
و حبته البيان ريّا من السحـ ..... ـر به للعقول أعذب ريّ


قلبي


كالنّجم في خفق و في ومض .... متفرّدا بعوالم السّدم
حيران يتبع حيرة الأرض .... و مصارع الأيّام و الأمم


أميرة الشرق


يا بشير المنى ، أحلم شباب ..... مرّ بالنهر ، أم غرام جديد ؟
أم شدا الأنبياء بالضّفة الخضر .... اء أم قام للملائك عيد ؟
مهرجان ، ممالك الشّرق فيه .... دعوات ، و فرحة و نشيد

رد مع اقتباس
     
     
قديم 10-03-2007, 07:49 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سحر رومنسي
ღ - دلـع مميــز - ღ

الصورة الرمزية سحر رومنسي

إحصائية العضو






من مواضيعي
 

معلومات عني


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

 

سحر رومنسي غير متصل


افتراضي شعراء مصر و السودان ---- محمود سامي البارودي

محمود سامي البارودي

ولد محمود سامي البارودي بالقاهرة في (27من رجب 1255 هـ = 6 من أكتوبر 1839م) لأبوين من الجراكسة، وجاءت شهرته بالبارودي نسبة إلى بلدة "إيتاي البارود" التابعة لمحافظة البحيرة بمصر، وكان أحد أجداده ملتزمًا لها ويجمع الضرائب من أهلها.

نشأ البارودي في أسرة على شيء من الثراء والسلطان، فأبوه كان ضابطًا في الجيش المصري برتبة لواء، وعُين مديرًا لمدينتي "بربر" و"دنقلة" في السودان، ومات هناك، وكان ابنه محمود سامي حينئذ في السابعة من عمره.

تلقى البارودي دروسه الأولى في بيته، فتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ النحو والصرف، ودرس شيئًا من الفقه والتاريخ والحساب، ثم التحق وهو في الثانية عشرة من عمره بالمدرسة الحربية سنة (1268هـ = 1852م)، وفي هذه الفترة بدأ يظهر شغفًا بالشعر العربي وشعرائه الفحول، وبعد أربع سنوات من الدراسة تخرّج برتبة "باشجاويش" ثم سافر إلى إستانبول مقر الخلافة العثمانية، والتحق بوزارة الخارجية، وتمكن في أثناء إقامته من إتقان التركية والفارسية ومطالعة آدابهما، وحفظ كثيرًا من أشعارهما، ودعته سليقته الشعرية المتوهجة إلى نظم الشعر بهما كما ينظم بالعربية، ولما سافر الخديوي إسماعيل إلى العاصمة العثمانية بعد توليه العرش ليقدم آيات الشكر للخلافة، ألحق البارودي بحاشيته، فعاد إلى مصر بعد غيبة طويلة امتددت ثماني سنوات، ولم يلبث أن حنّ البارودي إلى حياة الجندية، فترك معية الخديوي إلى الجيش برتبة بكباشي.

حياة الجندية

وفي أثناء عمله بالجيش اشترك في الحملة العسكرية التي خرجت سنة (1282 هـ = 1865م) لمساندة جيش الخلافة العثمانية في إخماد الفتنة التي نشبت في جزيرة "كريت"، وهناك أبلى البارودي بلاء حسنًا، وجرى الشعر على لسانه يتغنى ببلده الذي فارقه، ويصف جانبًا من الحرب التي خاض غمارها، في رائعة من روائعه الخالدة التي مطلعها:

أخذ الكرى بمعاقد الأجفان ..... وهفا السرى بأعنة الفرسان
والليل منشور الذوائب ضارب ..... فوق المتالع والربا بجران
لا تستبين العين في ظلماته ..... إلا اشتعال أسِنَّة المران

وبعد عودة البارودي من حرب كريت تم نقله إلى المعية الخديوية ياورًا خاصًا للخديوي إسماعيل، وقد ظل في هذا المنصب ثمانية أعوام، ثم تم تعيينه كبيرًا لياوران ولي العهد "توفيق بن إسماعيل" في (ربيع الآخر 1290هـ = يونيو 1873م)، ومكث في منصبه سنتين ونصف السنة، عاد بعدها إلى معية الخديوي إسماعيل كاتبًا لسره (سكرتيرًا)، ثم ترك منصبه في القصر وعاد إلى الجيش.

ولما استنجدت الدولة العثمانية بمصر في حربها ضد روسيا ورومانيا وبلغاريا والصرب، كان البارودي ضمن قواد الحملة الضخمة التي بعثتها مصر، ونزلت الحملة في "وارنة" أحد ثغور البحر الأسود، وحاربت في "أوكرانيا" ببسالة وشجاعة، غير أن الهزيمة لحقت بالعثمانيين، وألجأتهم إلى عقد معاهدة "سان استفانوا" في (ربيع الأول 1295هـ = مارس 1878م)، وعادت الحملة إلى مصر، وكان الإنعام على البارودي برتبة "اللواء" والوسام المجيدي من الدرجة الثالثة، ونيشان الشرف؛ لِمَا قدمه من ضروب الشجاعة وألوان البطولة.

العمل السياسي

بعد عودة البارودي من حرب البلقان تم تعيينه مديرًا لمحافظة الشرقية في (ربيع الآخر 1295هـ = إبريل 1878م)، وسرعان ما نقل محافظًا للقاهرة، وكانت مصر في هذه الفترة تمر بمرحلة حرجة من تاريخها، بعد أن غرقت البلاد في الديون، وتدخلت إنجلترا وفرنسا في توجيه السياسة المصرية، بعد أن صار لهما وزيران في الحكومة المصرية، ونتيجة لذلك نشطت الحركة الوطنية وتحركت الصحافة، وظهر تيار الوعي الذي يقوده "جمال الدين الأفغاني" لإنقاذ العالم الإسلامي من الاستعمار، وفي هذه الأجواء المشتعلة تنطلق قيثارة البارودي بقصيدة ثائرة تصرخ في أمته، توقظ النائم وتنبه الغافل، وهي قصيدة طويلة، منها:

جلبت أشطر هذا الدهر تجربة ..... وذقت ما فيه من صاب ومن عسل
فما وجدت على الأيام باقية ..... أشهى إلى النفس من حرية العمل
لكننا غرض للشر في زمن ..... أهل العقول به في طاعة الخمل
قامت به من رجال السوء طائفة .... أدهى على النفس من بؤس على ثكل
ذلت بهم مصر بعد العز واضطربت ..... قواعد الملك حتى ظل في خلل

وبينما كان محمد شريف باشا رئيس مجلس النظار يحاول أن يضع للبلاد دستورًا قويمًا يصلح أحوالها ويرد كرامتها، فارضًا على الوزارة مسؤوليتها على كل ما تقوم به أمام مجلس شورى النواب، إذا بالحكومة الإنجليزية والفرنسية تكيدان للخديوي إسماعيل عند الدولة العثمانية لإقصائه الوزيرين الأجنبيين عن الوزارة، وإسناد نظارتها إلى شريف باشا الوطني الغيور، وأثمرت سعايتهما، فصدر قرار من الدولة العثمانية بخلع إسماعيل وتولية ابنه توفيق.

ولما تولّى الخديوي توفيق الحكم سنة (1296هـ = 1879م) أسند نظارة الوزارة إلى شريف باشا، فأدخل معه في الوزارة البارودي ناظرًا للمعارف والأوقاف، ونرى البارودي يُحيّي توفيقًا بولايته على مصر، ويستحثه إلى إصدار الدستور وتأييد الشورى، فيقول:

سن المشورة وهي أكرم خطة ..... يجري عليها كل راع مرشد
هي عصمة الدين التي أوحى بها .... رب العباد إلى النبي محمد
فمن استعان بها تأيد ملكه ..... ومن استهان بها لم يرشد

غير أن "توفيق" نكص على عقبيه بعد أن تعلقت به الآمال في الإصلاح، فقبض على جمال الدين الأفغاني ونفاه من البلاد، وشرد أنصاره ومريديه، وأجبر شريف باشا على تقديم استقالته، وقبض هو على زمام الوزارة، وشكلها تحت رئاسته، وأبقى البارودي في منصبه وزيرًا للمعارف والأوقاف، بعدها صار وزيرًا للأوقاف في وزارة رياض.

وقد نهض البارودي بوزارة الأوقاف، ونقح قوانينها، وكون لجنة من العلماء والمهندسين والمؤرخين للبحث عن الأوقاف المجهولة، وجمع الكتب والمخطوطات الموقوفة في المساجد، ووضعها في مكان واحد، وكانت هذه المجموعة نواة دار الكتب التي أنشأها "علي مبارك"، كما عُني بالآثار العربية وكون لها لجنة لجمعها، فوضعت ما جمعت في مسجد الحاكم حتى تُبنى لها دار خاصة، ونجح في أن يولي صديقه "محمد عبده" تحرير الوقائع المصرية، فبدأت الصحافة في مصر عهدًا جديدًا.

ثم تولى البارودي وزارة الحربية خلفًا لرفقي باشا إلى جانب وزارته للأوقاف، بعد مطالبة حركة الجيش الوطنية بقيادة عرابي بعزل رفقي، وبدأ البارودي في إصلاح القوانين العسكرية مع زيادة رواتب الضباط والجند، لكنه لم يستمر في المنصب طويلاً، فخرج من الوزارة بعد تقديم استقالته (25 من رمضان 1298 = 22 من أغسطس 1881م)؛ نظرًا لسوء العلاقة بينه وبين رياض باشا رئيس الوزراء، الذي دس له عند الخديوي.

وزارة الثورة

عاد البارودي مرة أخرى إلى نظارة الحربية والبحرية في الوزارة التي شكلها شريف باشا عقب مظاهرة عابدين التي قام بها الجيش في (14 من شوال 1298 هـ = 9 من سبتمبر 1881م)، لكن الوزارة لم تستمر طويلاً، وشكل البارودي الوزارة الجديدة في (5 من ربيع الآخر 1299هـ = 24 من فبراير 1882م) وعين "أحمد عرابي" وزيرًا للحربية، و"محمود فهمي" للأشغال؛ ولذا أُطلق على وزارة البارودي وزارة الثورة؛ لأنها ضمت ثلاثة من زعمائها.

وافتتحت الوزارة أعمالها بإعداد الدستور، ووضعته بحيث يكون موائمًا لآمال الأمة، ومحققًا أهدافها، وحافظا كرامتها واستقلالها، وحمل البارودي نص الدستور إلى الخديوي، فلم يسعه إلا أن يضع خاتمه عليه بالتصديق، ثم عرضه على مجلس النواب.

الثورة العرابية

تم كشف مؤامرة قام بها بعض الضباط الجراكسة لاغتيال البارودي وعرابي، وتم تشكيل محكمة عسكرية لمحاكمة المتهمين، فقضت بتجريدهم من رتبهم ونفيهم إلى أقاصي السودان، ولمّا رفع "البارودي" الحكم إلى الخديوي توفيق للتصديق عليه، رفض بتحريض من قنصلي إنجلترا وفرنسا، فغضب البارودي، وعرض الأمر على مجلس النظار، فقرر أنه ليس من حق الخديوي أن يرفض قرار المحكمة العسكرية العليا وفقًا للدستور، ثم عرضت الوزارة الأمر على مجلس النواب، فاجتمع أعضاؤه في منزل البارودي، وأعلنوا تضامنهم مع الوزارة، وضرورة خلع الخديوي ومحاكمته إذا استمر على دسائسه.

انتهزت إنجلترا وفرنسا هذا الخلاف، وحشدتا أسطوليهما في الإسكندرية، منذرتين بحماية الأجانب، وقدم قنصلاهما مذكرة في (7 من رجب 1299هـ = 25 من مايو 1882م) بضرورة استقالة الوزارة، ونفي عرابي، وتحديد إقامة بعض زملائه، وقد قابلت وزارة البارودي هذه المطالب بالرفض في الوقت الذي قبلها الخديوي توفيق، ولم يكن أمام البارودي سوى الاستقالة، ثم تطورت الأحداث، وانتهت بدخول الإنجليز مصر، والقبض على زعماء الثورة العرابية وكبار القادة المشتركين بها، وحُكِم على البارودي وستة من زملائه بالإعدام، ثم خُفف إلى النفي المؤبد إلى جزيرة سرنديب.

البارودي في المنفى

أقام البارودي في الجزيرة سبعة عشر عامًا وبعض عام، وأقام مع زملائه في "كولومبو" سبعة أعوام، ثم فارقهم إلى "كندي" بعد أن دبت الخلافات بينهم، وألقى كل واحد منهم فشل الثورة على أخيه، وفي المنفى شغل البارودي نفسه بتعلم الإنجليزية حتى أتقنها، وانصرف إلى تعليم أهل الجزيرة اللغة العربية ليعرفوا لغة دينهم الحنيف، وإلى اعتلاء المنابر في مساجد المدينة ليُفقّه أهلها شعائر الإسلام.

وطوال هذه الفترة قال قصائده الخالدة، التي يسكب فيها آلامه وحنينه إلى الوطن، ويرثي من مات من أهله وأحبابه وأصدقائه، ويتذكر أيام شبابه ولهوه وما آل إليه حاله، ومضت به أيامه في المنفى ثقيلة واجتمعت عليه علل الأمراض، وفقدان الأهل والأحباب، فساءت صحته، واشتدت وطأة المرض عليه، ثم سُمح له بالعودة بعد أن تنادت الأصوات وتعالت بضرورة رجوعه إلى مصر، فعاد في (6 من جمادى الأولى 1317هـ = 12من سبتمبر 1899م).

شعر البارودي

يعد البارودي رائد الشعر العربي في العصر الحديث؛ حيث وثب به وثبة عالية لم يكن يحلم بها معاصروه، ففكّه من قيوده البديعية وأغراضه الضيقة، ووصله بروائعه القديمة وصياغتها المحكمة، وربطه بحياته وحياة أمته.

وهو إن قلّد القدماء وحاكاهم في أغراضهم وطريقة عرضهم للموضوعات وفي أسلوبهم وفي معانيهم، فإن له مع ذلك تجديدًا ملموسًا من حيث التعبير عن شعوره وإحساسه، وله معان جديدة وصور مبتكرة.

وقد نظم الشعر في كل أغراضه المعروفة من غزل ومديح وفخر وهجاء ورثاء، مرتسمًا نهج الشعر العربي القديم، غير أن شخصيته كانت واضحة في كل ما نظم؛ فهو الضابط الشجاع، والثائر على الظلم، والمغترب عن الوطن، والزوج الحاني، والأب الشفيق، والصديق الوفي.

وترك ديوان شعر يزيد عدد أبياته على خمسة آلاف بيت، طبع في أربعة مجلدات، وقصيدة طويلة عارض بها البوصيري، أطلق عليها "كشف الغمة"، وله أيضًا "قيد الأوابد" وهو كتاب نثري سجل فيه خواطره ورسائله بأسلوب مسجوع، و"مختارات البارودي" وهي مجموعة انتخبها الشاعر من شعر ثلاثين شاعرًا من فحول الشعر العباسي، يبلغ نحو 40 ألف بيت.

وفاته

بعد عودته إلى القاهرة ترك العمل السياسي، وفتح بيته للأدباء والشعراء، يستمع إليهم، ويسمعون منه، وكان على رأسهم شوقي وحافظ ومطران، وإسماعيل صبري، وقد تأثروا به ونسجوا على منواله، فخطوا بالشعر خطوات واسعة، وأُطلق عليهم "مدرسة النهضة" أو "مدرسة الأحياء".

ولم تطل الحياة بالبارودي بعد رجوعه، فلقي ربه في (4 من شوال 1322هـ = 12 من ديسمبر 1904م).

من قصائده :

قلدتُ جيدَ المعالى ِ حلية َ الغزلِ


يأبى لى َ الغى َّ لا يميلُ بهِ ..... عَنْ شِرْعَة ٍ الْمَجْدِ سِحْرُ الأَعْيُنِ النُّجُلِ
أَهِيمُ بِالْبِيضِ فِي الأَغْمَادِ بَاسِمَة .... عنْ غرة ِ النصرِ ، لا بالبيضِ في الكللِ
وَقُلْتُ فِي الْجِدِّ مَا أَغْنَى عَنِ الْهَزَلِ .... في لذة ِ الصحوِ ما يغنى عنِ الثملِ
كمْ بينَ منتدبٍ يدعو لمكرمة .... وَبَيْنَ مُعْتَكِفٍ يَبْكِي عَلَى طَلَلِ


مَضَى اللَّهْوُ، إِلاَّ أَنْ يُخَبَّرَ سَائِلُ


مَضَى اللَّهْوُ، إِلاَّ أَنْ يُخَبَّرَ سَائِلُ .... وَوَلَّى الصِّبَا إِلاَّ بَوَاقٍ قَلاَئِلُ
بواقٍ تماريها أفانينُ لوعة .... يورثها فكرٌ على النأي شاغلُ
فللشوقِ منى عبرة ٌ مهراقة ..... وَخَبْلٌ إِذَا نَامَ الْخَلِيُّونَ خَابِلُ
أَلِفْتُ الضَّنَى إِلْفَ السُّهَادِ، فَلَوْ سَرَى ... بِيَ الْبُرْءُ غَالَتْنِي لِذَاكَ الْغَوَائِلُ

يَا نَاصِرَ الْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ!


يَا نَاصِرَ الْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ! .... خذْ لي بحقي منْ يديْ ماصلي
جَارَ عَلَى ضَعْفِي بِسُلْطَانِهِ .... وَمَا رَثَى لِلْمَدْمَعِ الْهَاطِلِ
أجرجني عما حوتهُ يدي .... مِنْ كَسْبِيَ الْحُرِّ بِلا نَاطِلِ
مِنْ غَيْرِ مَا ذَنْبٍ، سِوَى مَنْطِقٍ ... ذي رونقٍ ، كالصارمِ القاطلِ

لاَ تَرْكَنَنَّ إِلَى الزَّمَانِ؛ فَرُبَّمَا


لاَ تَرْكَنَنَّ إِلَى الزَّمَانِ؛ فَرُبَّمَا .... خدعتْ مخيلتهُ الفؤادَ الغافلا
وَ اصبرْ على ما كانَ منهُ ؛ فكلما ... ذهبَ الغداة َ أتى العشية َ قافلا
كفلَ الشقاءَ لمنْ أناخَ بربعهِ .... وَ كفى ابنَ آدمَ بالمصائبِ كافلا
يَمْشِي الضَّرَاءَ إِلَى النُّفُوسِ، وَتَارَة .... يسعى لها بينَ الأسنة ِ رافلا

رد مع اقتباس
     
     
قديم 10-03-2007, 07:51 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سحر رومنسي
ღ - دلـع مميــز - ღ

الصورة الرمزية سحر رومنسي

إحصائية العضو






من مواضيعي
 

معلومات عني


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

 

سحر رومنسي غير متصل


افتراضي شعراء مصر و السودان ---- عبد الله الطيب

عبد الله الطيب




الدكتور عبد الله الطيب عبد الله الطيب

شاعر من السودان

ولد عام 1921 في التميراب - غرب مدينة الدامر .

تخرج في المدارس العليا بالخرطوم 1942, وحصل على الدكتوراه من جامعة لندن 1950.
عمل محاضرًا بمعهد الدراسات الشرقية بجامعة لندن,
ورئيسا لقسم اللغة العربية بمعهد التربية ببخت الرضا,
ومحاضرًا بكلية الخرطوم الجامعية,
وأستاذًا لكرسي اللغة العربية بجامعة الخرطوم,
وعميدًا لكلية الآداب بجامعة الخرطوم,
ومديرًا لجامعة الخرطوم, ومديرًا لجامعة جوبا,
وأستاذًا بكلية الآداب بفاس.
عضو بمجمع اللغة العربية بالقاهرة ,
ورئيس لمجمع اللغة العربية بالخرطوم.


دواوينه الشعرية :

أصداء النيل 1957
- اللواء الظافر 1968
- سقط الزند الجديد 1976
- أغاني الأصيل 1976
- أربع دمعات على رحاب السادات 1978
والمسرحيات الشعرية :
زواج السمر 1958
- الغرام المكنون 1958
- قيام الساعة 1959.

أعماله الإبداعية الأخرى :

نوار القطن (قصة) 1964
وعدد من الكتب التي تجمع بين الشعر والنثر مثل : ب
ين النير والنور 1970
- التماسة عزاء بين الشعراء 1970
- ذكرى صديقين 1987.



من قصائده




لقد طالَ منك الحذرْ !؟






بعد أن صافحني القدرْ ..
سمعتُ كأنَّات الثكلىْ
أكلتُ ويلات العذابْ
وقضمتُ مرارة لحظاتيْ
واعتلفتُ الضجرْ ...
وكان هذا الذي حصلْ
شركُ الذنوب المنقوشة علىْ
تاريخ اللحظاتْ
هو من أفصحَ عنْ
مكانِ هُروبيْ
هو من أودعني أزماتُ غروبيْ ...
وبعد أن طال هروبيْ
من لغة الواقع الأليمِ
إلى لغةِ السطرْ
صاح فيّ القدر ..
الآن مني لا مفرْ
بعدَ أن طال منك الحذرْ ؟؟!
ذات فجرٍ أيلولي مثير , 2002م
في ثغر اليمن (عدن) ...
في ثغر اليمن (عدن) ...


*********


الحياة



أرجو الحياةَ مهاجماً ومدافعـــــا ..... ومثلُ حالي عندَ مثلكَ رائعا

يا ايها القرانُ زدني تعلمــــــا ..... يا ايها القرانُ زدني تضرعا

اني على اللهِ ارجو خيرَ اخــــرةٍ ..... فألقـلبُ داعٍ والعقـلُ مشرعا

فكم كنتُ محسوداً وكم كنتُ مبتــلاً ..... فما كانَ رأي عن الحقِ راجعا

وكم كنتُ مظلوماً وغيـري ظـالما ..... فما غرَ حالي ان اكونَ مخادعا

فها تيكَ اشعاري تظلُ وتنفــــعُ ..... وها تلكَ اشعارُ الغيرَ موتاً ومصرعا

وهــا انا للايامِ نداً مواجهــــاً ..... وها انـا للايــامِ خـيـرُ مصارعـا

رد مع اقتباس
     
     
قديم 10-03-2007, 08:23 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سحر رومنسي
ღ - دلـع مميــز - ღ

الصورة الرمزية سحر رومنسي

إحصائية العضو






من مواضيعي
 

معلومات عني


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي

 

سحر رومنسي غير متصل


افتراضي شعراء مصر و السودان ---- أحمد عبد المعطي حجازي

أحمد عبدالمعطي حجازي (مصر).


 ولد عام 1935 بمدينة تلا - محافظة المنوفية - مصر.
 حفظ القرآن الكريم, وتدرج في مراحل التعليم حتي حصل على دبلوم دار المعلمين 1955 , ثم حصل على ليسانس الاجتماع من جامعة السوربون الجديدة 1978, ودبلوم الدراسات المعمقة في الأدب العربي 1979 .
 عمل مدير تحرير مجلة صباح الخير ثم سافر إلى فرنسا حيث عمل أستاذاً للشعر العربي بجامعاتها ثم عاد إلى القاهرة لينضم إلى أسرة تحرير (الأهرام). ويرأس تحرير مجلة (إبداع).
 عضو نقابة الصحفيين المصرية ولجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة, والمنظمة العربية لحقوق الإنسان.
 دعي لإلقاء شعره في المهرجانات الأدبية, كما أسهم في العديد من المؤتمرات الأدبية في كثير من العواصم العربية, ويعد من رواد حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر.
 دواوينه الشعرية: مدينة بلا قلب 1959 - أوراس 1959 - لم يبق إلا الاعتراف 1965 - مرثية العمر الجميل 1972 - كائنات مملكة الليل 1978 - أشجار الإسمنت 1989 .
 مؤلفاته: منها: محمد وهؤلاء - إبراهيم ناجي - خليل مطران - حديث الثلاثاء - الشعر رفيقي - مدن الآخرين - عروبة مصر - أحفاد شوقي.
 حصل على جائزة كفافيس اليونانية المصرية 1989 .
 ترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنجليزية والروسية والإسبانية والإيطالية والألمانية وغيرها.
 عنوانه: 95 شارع الحجاز ـ مصر الجديدة ـ القاهرة.



من قصائده




كائنات مملكة الليل



أنا إلهُ الجنسِ والخوفِ..
وآخرُ الذكور
(أظنها التقوى وليس الخوفَ
أو أني أرد الخوف بالذكرى
فأستحضر في الظلمة آبائي
وأستعرض في المرآة أعضائي
وألقي رأسيَ المخمور في
شقشقة الماء الطهور).
تركت مخبئي لألقي نظرة على بلادي
ليس هذا عطشاً للجنس,
إنني أؤدي واجباً مقدساً
وأنتِ لستِ غيرَ رمزي فاتبعيني.
لم يعد من مجد هذه البلاد غير حانةٍ
ولم يبق من الدولة إلا رجل الشرطة
يستعرض في الضوء الأخير
ظله الطويل تارة
وظله القصير!

****

أنسج ظلي حفرة
أنسج ظلي شبكه
أقبع في بؤرتها المُحْلَوْلكه
بعد قليل ينطفي الضوء,
وتمتد خيوط الشبكه
تمسك رِجلَ الملكه!
في الليل كان الصيف نائماً.
لماذا لم نعد نشهد في حديقة الأرملة الشابة زواراً?
لماذا لم تعد تهبُّ في أجسادنا رائحة الفل,
ويمشي عطرها الفاتر في مسامِّنا?!
في الليل
كان الصيف, في حديقةٍ ما, نائماً عريان
كان رائعاً بمعزلٍ عنا
بعيداً كصبي صار في غيبتنا شاباً جميلا
يعبر الآن بنا ولا يرانا
آه !
كان الصيف يملأ الشهور
من غير أن يلمسنا!
تلك عناقيد الندى
ترشح في أرنبة الأنف
وفي تُويْجة النهد الصغير
والجسدُ الورديُّ يستلقي على عشب السرير
والفراشاتُ على الأغصان زهرٌ عالقٌ
وعتمة البستان لون نائم
فأمكنيني منكِ يا مليكتي
إنّ أكُفَّ شجر الصبار برعمت
وكاد الليل ينتهي
وما زلنا نطير!
أنسج ظلي برعما
وكائنات شبقه
أبحث عن مليكتي
في غيمة أو صاعقهْ
أطبع قبلتي على..
خدودها المحترقهْ
منتظراً نهايتي
منتظراً قيامتي
فراشة, أو يرقهْ!

****

آهٍ من الفل الذي يعبق في واجهة الدار
من الضوء الذي يشع كالماسات في مفارق النخل
من الظل الذي يلعق في الماء تجاويف الصخور!
من اليمامات التي تهدل في الذكرى
وتستوحي جمالنا المحجّب الأسير!
من قطرة الماء التي ترشح في آنية الماء
كوجهٍ من نقاءٍ خالصٍ
يطلع في الصمت, وفي الظل القرير
يعشق في المرآة ذاته سويعات الهجير!
آهٍ من الموت الذي يظهر في رابعة النهار لصاً فاتناً
فتخرج النساء ينظرن إليه والهاتٍ..

****

ويعرّين له في وهج الشمس الصدور والنحور!
الليل أنثى في انتظاري.
هذه مدينة عطشى إلى الحب
أشم عطرها كأنه مُواء قطة
أرى رقدتها في اللؤلؤ المنثور
في حدائق الديجور
آهٍ !
كيف صار كل هذا الحسن مهجوراً
وملقى في الطريق العام
يستبيحه الشرطي والزاني!
كأني صرت عِنِّيناً فلم أجب نداءها الحميم المستجير
تلك هي الريح العقور
أحسها تقوم سداً بين كل ذكر وأنثى
إنها السم الذي يسقط بين الأرض والغيم
وبين الدم والوردة
بين الشِّعر والسيف
وبين الله والأمة
بين شهوة الموت
وشهوة الحضور!



*********



كان لي قلب !


على المرآة بعض غبار
و فوق المخدع البالي ، روائح نوم
و مصباح .. صغير النار
و كلّ ملامح الغرفة
كما كانت ، مساء القبلة الأولى
و حتّى الثوب ، حتّى الثوب
و كنت بحافّة المخدع
تردّين انبثاقة نهدك المترع
وراء الثوب
و كنت ترين في عيني حديثا .. كان مجهولا
و تبتسمين في طيبة
و كان وداع ،
جمعت اللّيل في سمتي ،
و لفّقت الوجوم الرحب في صمتي ،
و في صوتي ،
و قلت .. وداع !
و أقسم ، لم أكن صادق
و كان خداع !
و لكنّي قرأت رواية عن شاعر عاشق
أذلّته عشيقته ، فقال .. وداع !
و لكن أنت صدقت !

***

و جاء مساء
و كنت عل الطريق الملتوي أمشي
و قريتنا .. بحضن المغرب الشفقي ،
رؤى أفق
مخادع التلوين و النقش
تنام على مشارفها ظلال نخيل
و مئذنة .. تلوّي ظلّها في صفحة الترعه
رؤى مسحورة تمشي
و كنت أرى عناق الزهر للزهر
و أسمع غمغمات الطير للطير
و أصوات البهائم تختفي في مدخل القرية
و في روائح خصب ،
عبير عناق ،
و رغبة كائنين اثنين أن يلدا
و نازعني إليك حنين
و ناداني إلى عشّك ،
إلى عشّي ،
طريق ضمّ أقدامي ثلاث سنين
و مصباح ينوّر بابك المغلق
و صفصافه
على شبّاكك الحرّان هفهافه
و لكنّي ذكرت حكاية الأمس ،
سمعت الريح يجهشّ في ذرى الصفصاف ،
يقول .. وداع !

***

ملاكي ! طيري الغائب !
حزمت متاعي الخاوي إلى اللّقمة
وفت سنيني العشرين في دربك
و حنّ عليّ ملّاح ، و قال .. أركب !
فألقيت المتاع ، و نمت في المركب
و سبعة أبحر بيني و بين الدار
أواجه ليلي القاسي بلا حبّ ،
و أحسد من لهم أحباب ،
و أمضي .. في فراغ ، بارد ، مهجور
غريب في بلاد تأكل الغرباء
و ذات مساء ،
و عمر وداعنا عامان ،
طرقت نوادي الأصحاب ، لم أعثر على صاحب !
و عدت .. تدعني الأبواب ، و البوّاب ، و الحاجب !
يدحرجني امتداد طريق
طريق مقفر شاحب ،
لآخر مقفر شاحب ،
تقوم على يديه قصور
و كان الحائط العملاق يسحقني ،
و يخنقني
و في عيني ... سؤال طاف يستجدي
خيال صديق ،
تراب صديق
و يصرخ .. إنّني وحدي
و يا مصباح ! مثلك ساهر وحدي
و بعت صديقتي .. بوداع !

***

ملاكي ! طيري الغائب !
تعالي .. قد نجوع هنا ،
و لكنّا هنا اثنان !
و نعرى في الشتاء هنا ،
و لكنّا هنا اثنان
تعالي يا طعام العمر !
ودفء العمر !
تعالي لي !

رد مع اقتباس
     
    &