[center]مهلاً ... حبيبتي
مهلاً على هذا الفؤاد المضرم
فلترحمِ خفقاته أو فاظلمي
لا تتركيه يغرق في فوضى الهوى
كحزينةٍ ضلّت بساحة مأتمِ
آذته حسناء العيون بطرفها
تركته مشنوقاً بطرف منعمِ
الشعر مأساةٌ, فكل قصيدةٍ
كُتِبَتْ بخط يدي مزّقها دمي
هل بت ناسٍ كل ما أدركته
إلاّ صباك, وبسمتين على الفمِ
يا قلب مهلاً, فالبحار خطيرةٌ
فلتبتعد عن موجها المتلاطمِ
كم رحتُ أشكو حبّها وفراقها
للوردة الحيرى, ولوح المرسمِ
ورسمتُ عينيها كمتحف بابلٍ
فيه اختزلتُ حضارة المتقدمِ
أعياني حبُّكِ يا شقيقة نرجسٍ
يا جلناري, يا حريق العندمِ
يا ساكناً سكن الفؤاد بحبِّه
هلاّ أقمت بناء حبّك في فمي
كالقصر إن كنتِ به فإذَهَبْـ
ـتِ تحرّكتْ نيرانه كجهنمِ
إن مَرّ طيفي نحو زهر رياضكم
مستعجلاً رُدّي عليه وسلّمي
جودي عليه بقبلتين تيمناً
ليصلّي في محراب شعرٍ فاحمِ
ماذا تقول قصيدتي! وقصيدتي
أنتِ التي تبنينها, وتُهدِّمي
لا الوصف يُوصلني إليكِ كأنني
مقصوصةُ الجنحين تقومُ وترتمي
كانت تحلّق فوق الورود مسليةً
عبقاً عليها, فانتشت كمُدَمْدَمِ
لفظت قصيدتها الأخيرة كالذي
أدَّى أمانة حُبّه للعالمِ
فرسالة العشاق تبقى منارةً
فتعلّمي منها, الوفاء وعلّمي
****************************
الكاتب: ha-masri
هذه القصيدة كتبتها في السنة الماضية, وهي رسالة إلى فتاة كانت تدرس معي في الجامعة, فهي تطلب الكثير من الطلبات وأي طلب أطلبه أنا فإنها كانت تنزعج كثيراً, فكتبتُ لها هذه القصيدة.
ممنووع كتاابة الايميلااات .. الادارة