هـــــ وغــــــــــــلا ـــــلا
الحياة اليومية للفتيات
لا تخلو من التفاصيل المدهشة والمثيرة
والتي قد تحمل بين طياتها العديد من المفاجآت
فصديقة تصدم في صديقتها التي كانت تعتقد أنها كاتمة أسرارها
وأخرى تصدم في علاقات تعلوها المصلحة
والأدهى أن هناك صديقات يلعبن دور الطرف الثالث في أطراف العلاقة
فمثلا نجلاء لا تتوانى في كشف تفاصيل حياتها الزوجية لصديقتها نهلة
والتي تحاول الأخيرة أن تكون بمثابة حمامة السلام بين الطرفين عند حدوث مشكلة أو سوء فهم
ولكن ليس في كل الأحوال على الإطلاق يكون الطرف الثالث ذا دور إيجابي فقد يفسد للود قضية.
تقول نهى:
كانت لدي صديقة تعتبر بالنسبة لي صديقة العمر وما أنا أمامها إلا كتاب مفتوح لثقتي العمياء بشخصيتها
وعندما تزوجت نصبتها لتحل مشاكلي مع زوجي منعا من تدخل أهلي ولكن اكتشفت مع الوقت أن المشاكل تتسع دائرتها يوما بعد يوم
واكتشفت أنها كانت تنقل وجهة نظري لزوجي بطريقة غير صحيحة
وفي نهاية المطاف اكتشفت أنها على علاقة مع زوجي الأمر الذي أصابني بالصدمة النفسية في صديقتي والأخرى في زوجي
ولا أقول لكم عن كمية اللوم والتوبيخ الذي أتعرض له من أسرتي لأن صديقتي لم تدارِ على شمعة حياتي مثل أسرتي .
ونفس الموقف عايشت تفاصيله نجود إذ قالت :
أثناء فترة عقد القران وما يحدث فيه من اختلاف وجهات النظر
بمحض إرادتي جعلت صديقتي هي الوسيط خاصة عندما ننقطع عن بعضنا بالاتصالات ما كان من صديقتي ونفسها الضعيفة
إلا أنها وقعت في علاقة مع زوجي وكنت أنوي الاستمرار في حياتي بعيدا عنها بعدما اكتشفت حقيقتها
ولكن الشكوك الدائمة حول زوجي جعلتني أفسخ عقد النكاح .
فيما التقطت هيفاء أطراف الحديث قائلة :
أين الذكاء الاجتماعي في هذه الشخصيات فمهما تبلغ درجة علاقتي بصديقتي لابد أن تكون هناك خطوط حمراء لا تتجاوزها وهناك لا يلام الطرف الثالث بل اللوم على من جعلت حياتها كتابا مفتوحا تعبث به الصديقات وقت ما طرأ لهن تخريب العلاقة بين الطرفين .
فيما يتعلق من جانبها تقول وداد:
لا يخفى عليكم أن هناك صديقات يجدن التمثيل وتبين الواحدة أنها الصديقة الصدوقة في أوقات الشدائد بينما هي تضمر الغيرة من صديقتها
وتحاول إفساد العلاقة حتى بين الصديقات فتوشي وتحقد وتنقل كلاما يفسد الخواطر
ومن المفترض أن تتربى الفتاة على أن هناك حدودا لا يمكن تجاوزها لأن صداقة الكتاب المفتوح تعد ضربا من السذاجة .
وتشدد من جانبها حنين
على ضرورة أن لا يكون هناك طرف ثالث في العلاقة الزوجية أو الاجتماعية بين أفراد الأسرة
لأنه من المفترض أن كل طرف له وجهة نظر ويمتلك أسلوبا في الحوار لإقناع الأطراف جميعا
وكم سمعنا أن فلانة سرقت زوج فلانة أو أفسدت العلاقة بين أسرتين لأنهم أولوها الثقة ونصبوها حلالة مشاكلهم
فالصداقة حدود يجب أن تعيها الفتاة فمسألة الثقة العمياء نقص في الشخصية والصداقة بلا حدود لا تلبث أن تذهب من الريح .
وبطرح الموضوع على طاولة الطب النفسي أكد الدكتور عدنان مفتي بمستشفى الصحة النفسية بجدة
أن الثقة بالنفس من الأمور الضرورية ليسعد الإنسان في حياته
وبالرغم من أن الجميع يتفق على ذلك لكن القليل من يعي ويهتم بتنمية ثقة أبنائه بأنفسهم
حيث أن هذه العملية يجب البدء بتنفيذها تجاه الأبناء سواء ذكورا أو إناثا على حد سواء منذ نعومة أظفارهم
في أسلوب التربية والتنشئة ولابد أن يتبع الوالدان مسارا موحدا في ذلك حتى لا يتشتت الأبناء وينصح بإعطاء الأبناء
الفرص للتعبير عن أنفسهم وإبداء آرائهم