طالب المواطن محمد عبد الرحمن الصالحي المسؤولين بوزارة الصحة بتشكيل لجنة طبية للتحقيق في ملابسات وفاة زوجته(هناء) التي دخلت في غيبوبة استمرت خمسة وعشرون يوماً.
وأوضح أنه أدخل زوجته(هناء) لقسم الطوارئ في مستشفى البكيرية العام عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بعد أن بدأت أعراض الولادة وذلك بتاريخ 1427/5/16هـ وعند الساعة الثامنة مساء تصعّبت حالة الولادة وفي الساعة الحادية عشرة ليلاً قرر الطبيب إجراء عملية قيصرية وأجريت العملية عند الساعة الواحدة ليلاً.
وأضاف الصالحي أن الأطباء أخرجوا (هناء) بعد ربع ساعة تقريباً أي قبل أن تفيق إفاقة تامة من جراء العملية من النقاهة إلى غرفة النساء والولادة وأنها لم تأخذ الوقت الكافي للراحة والمتابعة الدقيقة بعد العملية، وأشار إلى أن زوجته ساءت حالتها الصحية بعد ذلك وأصيبت بضيق بالتنفس، ثم دخلت في غيبوبة ولم يكن متواجدا لإنعاشها حين ذلك سوى ممرضتين وبعد أن حضرالطبيب متأخراً حاول إسعاف الزوجة ووضع الأكسجين ولكن لم تستجب حينها قرر الطبيب دخولها العناية المركزة حيث أفادونا أنها اشتباه جلطة في الرئة وفي نفس اليوم تم نقلها إلى مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة لعمل أشعة وقرر الأطباء في ذلك المستشفى أن الرئة سليمة.
بعد ذلك بدأ أطباء مستشفى البكيرية التخبط بالتشخيص حيث قالوا إنها من الممكن أن تكون تعرضت لنقص الأكسجين عن الدماغ مؤكداً أن التأخر في إنعاشها سبب دخولها في غيبوبة، و بعد أن طلبنا استشاري المخ والأعصاب أفادوا أن حالتها لا تستوجب ذلك.
وطالب الصالحي الهيئة الطبية بتشكيل لجنة ودراسة الملف الطبي للزوجة ومعرفة مسببات دخولها في غيبوبة ومن ثم وفاتها ومحاسبة المتسببين في ذلك.
من جانب آخر أصدر مستشفى البكيرية تقريراً عن حالة المريضة والذي تحتفظ "الوطن " بصورة منه حيث كتب فيه أنه تم عمل شق قيصري بالقطاع السفلي نتيجة التقدم البطيء في الساعة الواحدة وعشرين دقيقة صباحاً بتاريخ 17/5/1427هـ بعد ذلك تعرضت لبداية مفاجئة من عسر التنفس وانخفاض ضغط الدم وتطور بطء القلب إلى توقف قلبي وتم عمل إنعاش قلبي رئوي كما تم وضعها على جهاز التنفس الصناعي.
وبعد الإنعاش تحسن النبض وضغط الدم وتم عمل الإشاعات والفحوصات، حيث أوصى الأطباء في نهاية التقرير بأن المريضة في غيبوبة كاملة وغير مستجيبة لأي مؤثر ومنبه خارجي وأن حدقتي العين متجمدتان والتنفس عن طريق الأنبوب. كما تحتاج المريضة إلى علاج في مركز طبي متقدم لحالتها الحالية وتحتاج إلى أخصائي أعصاب وهو غير متاح في مستشفى البكيرية العام.
من جانبه أوضح أخصائي النساء والولادة بمستشفى البكيرية العام الطبيب المعالج للمريضة لـ"الوطن" أن الزوجة أدخلت مستشفى البكيرية العام في حالة ولادة بتاريخ 16/5/1427هـ. وبعد أن تعسرت ولادتها أجريت لها عملية قيصرية وبعد أن أفاقت إفاقة تامة بالجناح الملحق بغرفة العمليات تم نقلها لقسم النساء والولادة بالتنويم وبعدما تعرفت على والدتها وأثناء حديثها مع والدتها باركت لها والدتها بالمولود شعرت المريضة بألم شديد مفاجئ وحاد بالصدر وتم التعامل طبياً مع الحالة كاشتباه جلطة بالشريان الرئوي واستمرت المتابعة الطبية والتنفس الصناعي بالعناية المركزة بالمستشفى وإعطاؤها الأدوية المناسبة لمثل هذه الحالة. وفي اليوم التالي تم تحويل المريضة إلى مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة لإجراء أشعة تشخيصية لتأكيد أو استبعاد جلطة بالشريان الرئوي وتبين من الأشعة انكماش بالرئتين (على الأرجح نتيجة استنشاق الإفرازات اللعابية)، ولا يوجد تناقض بين التشخيصين حيث إن حالة المريضة في الحالتين تكون متشابهة ولا يمكن تحديد السبب الأساسي إلا بالأشعات. كما تم عرض المريضة على استشاري المخ والأعصاب بمستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة الذي قام بوضع خطة علاج للمريضة والتي لم تختلف عن الإجراءات التي بدأت بمستشفى البكيرية بها.