السلام عليكم
الى من اراد شيئا و تمناه لكن الابواب سدت امامه و تخلى الناس عنه و عجزت ارادته عن تحقيقه فظل وحيدا .... جريحا .... يائسا بعيدا. يضيق صدره و ينغلق و تفيض عيناه لكنه لا يناله اليك باب الصبر الذي مالكه لا يغلق الابواب ابدا.
الصبر يا اخوات الاسلام من اجمل و اعضم النعم. فهو يدفع الانسان الى البعد عن الشهوات و زينة الدنيا . بل يولد عند المسلم عزيمة و قوة نفسية ايجابية قاهرة للصعاب و المتاعب قال تعالى : "و ان تصبروا و تتقوا فان ذلك من عزم الامور" سورة ال عمران و نحن في طريقنا هذا احبائي في الله انما نسير على درب محفوف بالوعورة و المحن و الابتلاءات . فالصبر من اوجب الصفات التي ينبغي للواحد منا ان يتسلح بها حتى يواجه هذه الابتلاءات.
و اذا جئنا لنضرب امثلة للصابرين لما وجدنا اعظم من الاسوة الحسنى في الصمود و الثبات و صبر الحبيب المصطفى - صلى الله علي و سلم- في مواجهته للمشركين و صناديد الكفر. حيث اتبعوا معه ما استطاعوا من الاساليب الشيطانية من تجريح و حصار و اذى و تعذيب لكرام اصحابه الطاهرين رضوان الله عليهم. حيث سلطوا عليه الاستهزاء و السخرية و التهم . بل تامروا لاغتياله و لاحقوه هنا و هناك و ما خضع فتامروا عليه بالاغواء بالمال و الرياسة و الجاه فعصمه الله تعالى من كيدهم الدنيء بصبره و حسن لجوئه الى ربه جل و على و حتى بعد الهجرة من مكة الى المدينة شنوا عليه الحملات تلو الاخرى حتى لا يستطيع ان يبلغ دعوته . و لكنه لم يياس و انما صبر و دعى ربه ان ينصره عليهم فاعزه الله بالسيادة عليهم. اذا ابمثل صبره - عليه صلوات الله- ...................اما نقتدي.
* صبرا على نوب الزمان ....... و ان ابى القلب الجريح
* فلكل شيء اخر ....... اما جميل او قبيح
تحياتي