.. جسد بلا روح ..
يعيش الإنسان بروح ..
فهي من تُسيرهـ وتجعل له ومنه وفيه الحياهـ بأمر الله ..
وليس خروج الروح من الجسد يعني وفاة ذلك الإنسان ..
بل وفاة الروح هي حينما يعيش الإنسان بدونها ..
فحينها تموت الروح ..
ويبقى ذلك الجسد يسير على هذهـ البسيطه ..!!
يهيم على وجهه في كون كبير ..
عالمه مختلف ..
وهو في عالم واقعه مرارهـ ..
وظاهرهـ حياهـ ..
تنساب ابتسامته من بين شفتيه ميته ..
تتضح صورة الموت كلما تطلعت لمحياهـ ..
يتنفس الآهـ ..
ويزفرها ألف آهـ ..
يتقمص شخصية القوهـ ..
يظهر امام الآخرين كأن الحديد يكسوهـ ..
والقوهـ من داخله تنبعث صلابتاً ..
يتجاوز كل خطوط المرارهـ ..
يتساقط عرقه كأحجار بركانيه ملتهبه قاسيه ..
بخطواته ينعش ارضاً خامله .
وبصوته يوقض دباً قطبياً نائماً في سبات عميق ..
هو قوي بجسدهـ ..
ولكن تلك الروح المسكينه قد فارقة جسدهـ ..
فأصبح ......
نوحه صمت ..
يبكي قلبه ألماً على ألم ..
ينوح نوح الحمام ..
في جوفه براكين ثائرهـ من الكبرياء ..
اقسى ما يجابهه الإنسان ..
هو تحديه لكل الحياهـ ..
للصعاب والقهر ..
حينما يكون جسداً بلا روح ..
وروحاً علقت في عنان السماء ..
تسامر الماضي ..
تنهي امل الموت ..
حينما ينتعش الإنسان بروح الموت ..
وتتخثر الدماء بداخله ..
فتغدو كنهر من زيت ثقيل لا يحركه ضعف ..
تتبعثر روح الإنسان من موت لحياهـ ..
ومن صباح لمساء ..
في كل حين يجد بأن روحه في مكان ماء ..
ولكنها بالتأكيد خارج جسدهـ لا محاله ..
بعثرهـ غبيه ..
نفرت حين وفاة روح ..
وارتسمت على جدار الزمن ..
لربما يخلدها التاريخ ..
او تنسى كما نسينى وفاة أرواح فارقت اجسادها ..
ريثما تعود الأرواح للأجساد ..
سنعيش كما يعيش الآخرين ..
ولكن بقناع الصمود والغموض والقوهـ ..
فلربما يمر علينا وقت ..
تحن تلك الأرواح لأجسادنا ..
فتؤنسنا بعودتها لو ( ثوان ) ..
ليس بخلاً منها ..
ولكنها روح قد ماتت ..
ومن مات لا يعود الا ....... حينما تريد ان تعود ..
ولربما لن تعود ..
ولكن سيبقى أمل الجسد في الروح ..
*** .. بأمل فارقته الروح .. ***