إن القوة الرئيسية الرائدة للجسم هي الأعصاب، والأعصاب بالذات هي المكان الأكثر حساسية في الجسم البشري، وهنا علينا تقوية قوى الحياة. عندما تكون لديكم قوة عصبية تكونون مملئون بالحماس والنشاط والسعادة والصحة وحب الحياة. إن خمسة بالمئة من سكان الأرض يديرون ويقودون الإنسانية، وقدرتهم القيادية في ذلك هي قوتهم العصبية.
ما هي القوة العصبية؟ إنها الطاقة السرية التي تنبع من الجملة العصبية وتعطي لكل عضو من أعضاء الجسم الحياة والطاقة، حاول أن تقطع العصب من عضو ما في الجسم، وستجد أن هذا العضو قد توقف عن تنفيذ كافة وظائفه.
تتكون الجملة العصبية من ملايين الخلايا التي تخزن القوة العصبية. وإذا لم نقدم للأعصاب كفايتها من الغذاء والأوكسجين والراحة، وإذا كنا نقدم لها فقط الاهتزازات العنيفة، والكثير من العمل والانفعالات والتهيجات والغضب، والانزعاج، والحسد والحقد، وقلة الضمير، والبخل، وفرط الغضب والمصائب، وإذا كنا نخضع الجملة العصبية للتوتر الزائد، وكنا نبذر بشكل أو بآخر قوتنا العصبية أكثر مما تنتجه الأعضاء فإن النتيجة الطبيعية لذلك سوف تكون الإفلاس العصبي.
المؤشرات لضعف القوة العصبية
1 ـ عدم الإكتراث (اللاّمبالاة): القوة العصبية الضعيفة تخلصك من عزة النفس وتحولك إلى شخص خامل نفسياً وفيزيائياً، مستعد لتحمل الفقر، ومستوى الحياة المتدني، دون القيام بأي حركة للتغلب على ذلك. وهذا يعني عدم كفاية المبادرة والخيال والحماس ومراقبة الذات لديك.
2 ـ التردد: الإنسان ذو القوة العصبية الضعيفة يسمح لغيره بامتلاك أفكاره ويصبح بالتالي مجرد آلة بشرية.
3 ـ الشك: إنك تشك في إخلاص من يريد مساعدتك.
4 ـ القلق والانزعاج: والقلق لن يعطي حلاً لأي مشكلة بل إنه يؤثر على الصحة ويؤدي إلى الهرم المبكر.
5 ـ الحذر الزائد: إن توقع الأسوأ وعدم التركيز على الجوانب الإيجابية يؤدي إلى الشعور النفسي السيء وعدم الثقة بالنفس.
عش كما يريد لك الله بمبادئ الحياة السعيدة
ـ إن العودة إلى حياة أكثر اعتدالاً في كل جوانب الحياة، في الأفكار والطعام والعادات اليومية، وفي النضال من أجل حياة أبسط، هو ما يؤدي إلى بناء قوة عصبية متينة.ـ الفن في أن تعيش حياة طويلة، وسليمة، وسعيدة.
اعتبر كل يوم من حياتك حياة صغيرة، فاجعلها قدر المستطاع مليئة ومكتملة، كل ما تزرعه اليوم تقطفه غدا. وفي اللحظة التي تضعف فيها سوف ينقض عدوك عليك ويضربك في أضعف نقطة. إن الإنسان الذي يهيئ نفسه للعيش المديد والسعيد، يملك فرصاً كثيرة لتحقيق ذلك.
برنامج الحياة الطبيعية
1 ـ الصوم مدة ثلاثة أيام من كل طعام ما عدا الماء وبذلك يتطهر الجسم من كل السموم.
2 ـ الحمية وتناول كل ما هو نباتي.
3 ـ التأمل مدة نصف ساعة صباحاً ومثلها مساءً وترديد عبارات مثل: «أملك طاقة لأحل مشاكلي، جسمي نقي طاهر، أملك أفكاراً بنّاءة، إلخ».. وستجد أنه عوضاً عن القلق ستجد الأمل ولا تتقبل القلق.4 ـ العقل السليم يولد الأفكار الإيجابية، ويساعد على السيطرة والمراقبة التامة للأفكار والإنطباعات، ويجب أن يكون جسمك سليماً ويجب أن يكون هناك توازن بين القوتين الجسدية والنفسية، لذلك قيل: «إنه لا يمكنك تحقيق شيء عظيم دون وجود حماس لذلك».
5 ـ هناك الكثير من أشكال الأمراض العصبية، نذكر منها: الإكتئاب، الثرثرة، فرط الحساسية، الميل إلى البكاء، النزوع إلى العدوانية. إن الشعور بالشفقة على النفس تبذير غير ضروري أبداً للطاقة، وهو الطريق السليم للقضاء على حب الآخرين ومساعدتهم لك، عندما تأتي المصيبة الحقيقية إليك وهي قد تأتي، قمّ بمواجهتها، واعلم أن الزمن سيصلح كل شيء.
لا تعش في الماضي بل خذ منه دروساً جيدة فقط، تذكر الأيام السعيدة والجميلة التي أمضيتها.
إرادة النصر والحياة الجيدة
لا تدع أحداً يغضبك أو يخرجك عن توازنك، ولتكن لك دوماً إرادة النصر في كل ما تريد وتفعل، ويتم لك ذلك بالتأمل والإيحاء. وهناك دائماً ناس عصبيين وتعساء وحزانى يريدون للغير أن يكونوا مثلهم، إذن، متّن قوتك العصبية ولا تصغ لهؤلاء الناس وامش نحو أهدافك بثقة وقوة.
ارسم لنفسك الصورة التي تريد واحملها دوماً معك، وعندما تؤمن بأنك ستصبح ما تريد، تصبح ما تريد حقاً..
إن الناس المؤمنين الأصحاء، السعداء، أقوياء الروح، يملكون فلسفة حياتية عميقة، فهم يعرفون أن حياتهم تقع تحت سلطة أكبر من سلطتهم الشخصية، إنهم يؤمنون أن الله يوجه حياتهم ولا يمكن لأي شيء أن يعترض طريق الله، وينفذون مع الله والطبيعة أعظم الأعمال.
كيف يمكن إضعاف الإجهاد العصبي ؟
هناك شروط لإضعاف الإجهاد العصبي ومنها:
1 ـ الراحة: هي شكل من أشكال الإحساس.
2 ـ اختزن قوتك العصبية: وذلك بأن لا تحّمل جسمك أكثر من طاقته على العمل، وأن تتحدث مباشرة عن الأشياء التي تزعجك، وأن تحفظ مزاجك جيداً وتبتعد عن أسباب الغضب والحزن.
3 ـ تجنب النزاعات والمناقشات السلبية.
4 ـ ابتسم.
5 ـ ألق الهم عن كاهلك: لا تكن حساساً فوق العادة، حاول أن تنسى، لا تصنع من الحبّة قبّة، ولا تضيّع قوتك العصبية في نقاش لا ينفع. ولا تنجر إلى ما هم فيه الآخرين، فلا تكن مثلهم حاقد وحزين وغضبان، كن عاقلاً ولا تسمح لهذه السموم أن تعكر صفو حياتك، لا تبحث عن الكمال في الناس، انظر إلى حسناتهم فقط وتذكر الحكاية التي تقول: «في أسوأ الناس هناك الكثير من الخير، وفي أفضل الناس هناك الكثير من السوء»، ويصعب علينا أن نفرق بين هؤلاء وهؤلاء.
6 ـ تعلّم أن تعيش مع نفسك: لا تكن صريحاً جداً مع أحد ما كالعلاقات الوطيدة جداً تخلق الازدراء، حافظ دائماً على عزة نفسك حتى مع نفسك. كن مشغولاً وسعيداً، عش كل يوم كما لو أنه آخر يوم في حياتك، احرص على كل دقيقة.
7 ـ عش اللحظة السعيدة: يجب أن نجعل حياتنا مثالاً للصحة والسعادة، ومثل هذه الحياة أمان مزدوج لك ولغيرك.
8 ـ تعلم أن تحفظ لسانك خلف أسنانك: كلما فكّر الإنسان أكثر كلما تكلم أقل، والثرثرة إنفاق للقوة العصبية، ولا تقل أي شيء عن الآخرين، بل اشكر كل من تحب.
9 ـ فن تبديل الأفكار: إن فقدان إنسان عزيز على قلبك هو أعظم المآسي في الحياة ويمكن أن تؤدي إلى الكساد العصبي، الذي يؤدي بدوره إلى الموت، فالحزن هو إنفاق للقوة العصبية، ولا يستطيع إرجاع الميت، هنا يمكن تبديل الأفكار، بأن نشغل فكرنا بالأشياء السعيدة الخلاّقة فقط.
10 ـ لا تعذّب نفسك: تخلص من المصائب والانفعالات بأن لا تفكر فيها، حوّل أفكارك إلى اتجاه آخر، لا تشجع من يشكو من مصيبة، بأن تظهر نحوه عطفك وحبك له، تحدّث معه بعقلية ومنطقية، إذا كانت عندك مصيبة لا تدر أذنك باتجاه من يعطف عليك، أنت فقط تستطيع التغلب على مصيبتك، سلاحك الوحيد هو تبديل الأفكار بشكل واضح، والتفكير البعيد عن العواطف، فالحياة هي سهل من الدموع. والمصيبة والحزن هما قسم من الحياة، يجب أن نتحكم بعواطفنا، وأن لا نسمح لها أبداً أن تتحكم فينا...
11 ـ أطرد القلق: كن متفائلاً دوماً، فالمتفائل يصل دوماً إلى هدفه، بينما المتشائم فلن يصل أبداً. والاضطراب يدل على الغرور وإعلاء الكلمة. إذن عليك بالتخلص من القلق وتنقية وتنظيف أفكارك.
12 ـ كن دائماً ذا مزاج جيد: تذكر أنه عندما يكون الطقس سيئاً تكثر الحوادث، لذلك كن دوماً كالنهار المشرق المشمس بابتسامتك، ولا تتذمر، ولا تشكو، ولا تحزن.
13 ـ عليك أن تستحق كل شيء جيد في الحياة: لكل شيء ثمن، وما تزرعه تحصده، فاتبع الطريق البسيط والطبيعي في الحياة، تكن سعيداً.
14 ـ إبتعد عن المنبهات: يجب أن تعمل كل يوم من حياتك ولمدى الحياة على ذلك، الابتعاد عن المنبهات المادية والنفسية.
15 ـ سيطر على نفسك: أخيراً، لكي تعيش في هذا العالم المجنون، يجب أن تسيطر على نفسك.
عشر نصائح من أجل صحتك وسعادتك
1 ـ احترم جسمك كأرقى مظهر من مظاهر الحياة.
2 ـ امتنع عن الغذاء غير الطبيعي والميت.
3 ـ امتنع عن كافة المشروبات الروحية.
4 ـ امتنع عن كل أنواع المشروبات المحرضة.
5 ـ تغذى بالغذاء الحي الطبيعي.
6 ـ امتنع عن الغذاء الاصطناعي.
7 ـ افعل الخير وأحبب الغير، يطول عمرك.
8 ـ أعدّ بناء جسمك، ونسّق بين الراحة والعمل.
9 ـ نظف خلاياك، وأنسجتك، ودمك، بالهواء النظيف والأشعة الشمسية.
10 ـ امتنع عن كل الغذاء عندما تكون مريضاً جسماً أو عقلاً.
11 ـ احفظ أفكارك، وكلماتك، وعواطفك، نظيفة وهادئة.
12 ـ زد معرفتك بقوانين الطبيعة التي امرنا الله سبحانه وتعالى بالمحافظة عليها ، وكن معها على وفاق تام ودائم، وانعم بثمار عملك.
13 ـ أسمو بنفسك وبالآخرين، كي تنفذوا بشكل كامل قوانين الله.