الصَّمْتُ يُنَاسِبُنِي جِدَّاً ..
جِدَّاً جِدَّا .. لَيْلَ َنَهَاْرْ
فَالوَجْهُ الشَّاحِبُ يُحْرِجُنِي فِي عَيْنِ المَارْ
والنَّظْرَةُ شَاخِصَةٌ مِنْ أَلمِ النَّارْ ..
عَفْوَاً عَفْوَاْ ..
إِنِّي أَسْكُتْ ..
إنّيْ أَصْمُتْ ..
أَحْتَاجُ هُدُوَءاً يَسْكُنَني عَنْ لَوْمِ الجَاْر..
أحتاجُ سُكوتاً لأراكِ في ورْدِ الدَّار ..
فِي رَاحَةِ بَالِي عِنْدَ القَيْلَوْلَةِ .. ألقاكِ
طيفاً يَشْرَقُ حُسْنا .. حَدَّ المَوْتِ
أَبَعْدَ ... أَبْعَدَ مِنْ أَعْمَاقِي
يَزْرَعُ شَوْكَاً مِنْ أَشْوَاقِي
وهُناكَ ثوانٍ مُمْتَلئِةْ .. بالصمتِ الحَارِقْ
والآهةُ خَلْفُ الزَّفْرَةِ .. تَرْسُمُنِيْ طِفْلاً سَارِقْ
والصَّمْتُ مَلاذِي ..
فالصَّمْتُ يُنَاسِبُنِي جداً
جِدَّاً جِدَّّا
هذا قَدَرِيْ .. أحَيَا فِيْكِ
أمُوْتُ بِسِكَّيْنِكَ يَا قَدَرِيْ
يثْعُبُ قُلْبِي تِرْيَاقَاً كَبَيَاضِ الشَّهْدِ
حُبّّاً أَصْدَقُ مِنْ فَلَقِ الصَّبِحِ .. أُنَاشِدُكِ
وَأَعِيشُ لأرْقَبَ مَوْعِدُنَا .. و"صَبَاحُ الخَيْر"
تَتَناغمُ فِي صَوتِ الوِدِّ تَغَاريْدُ الطَيْرِ
أَنَا فِي صَمْتِ الأَمْسِ
أَنَامُ بِعُمْقِ البَحْرِ .. وأَقْتَاتُ إلى رُوْحِي أَنْفَاسَ الهَمْسِ
والصَّمْتُ أَنِيْسِي
فالصَّمْتُ يُنَاسِبُنِي جداً
جِدَّاً جِدَّّا
كَيْ لا أَحْزَنْ
كَيْ لا تُزْهِرُ أَشْواقِي
كيْ لا تَيْبَسَ أَوْرَاقِي
كيْ يَجْرِي جَدْوَلُنَا حُبَّاً
كيْ تَهْدَأُ رِيْحُ الكَلِمَاتِ شَذَىً فِي نَبْضِ الحَرْفِ
َتَكوْنُ خُيْوطَ الشَمْسِ مُلاطِفَةً وَجَنَاْتِ العِشْقِِ
َتَجِيءُ إِلى حَيْثِي .. تَصْهَرُ هَمِّيْ ..تَغْسِلُ صَدْرِيْ بِلَطِيْفِ الرِّفْقِ
وَأَنَا وَالصَّمْتُ سِيَامِيّّانِ تّعَاهَدْنَا أَنْ نَبْقَى طُوْلَ العُمْرَ
يَشَرَّدُنَا وَاقِعُنَا المُرُّ .. فَلا .. للبَوْحِ و لا للسِّرِّ
فَالصَّمُتُ صَدِيْقِي وَ شَقِيْقِي
والصَّمْتُ يُنَاسِبُنِي جداً
جِدَّاً جِدَّّا
الرُّوْحُ الوَلْهَى مُغْلَقَةٌ
وَالنَّظْرَةُ تَبْدُوْ مُشْرِقَةٌ ..
وَالنَّفْسُ رِضَاهَا أَحْلامٌ تَنْمُوْ أَمَلاً
وَ النَّبْضُ الصَّامِدُ فِيْ صَدْرِي يَعْشَقُ سِرَّاً
لكنْ لا يَهْدَأُ إِحْسَاسِي أَبَداً
وَالصَّمْتُ مُحَالٌ أَنْ يُبْدِي لِي مَا أُخْفِي
أو رََغْمَاً يُظْهِرُ مَكْنُونِي
فَالصَّمْتُ جُنُونِي
والصَّمْتُ يُنَاسِبُنِي جداً
جِدَّاً جِدَّّا
لنْ يَخْنُقَنِي صَمْتِي هَذا
لنْ أَفْقِدَ سَيْطَرَتِي يَوْمَا
لنْ أَسْرِدََ مَلْحَمَتِي حَتْمَاً
لنْ أَصْرُخَ فِي وَجْهِ الحَاضِرِ بُؤسَاً
لنْ أَشْكِي مِنْ ضَيْمِ الأيَامِ لَنَا بَأْسَاً
شَفَتَايْ السَّوْدِ وَرَعْشَتُهَا لا تَقْبَلُ يَأساً
أَتَنَفَّسُ شِعْري يَا أَنْتِ مِنْ عَيْنَيْكِ
أَتَنَفَّسُكِ
أَتَأَمَّلُ بِالصَّمْتِ جَمَالاً
وَالصَّمْتُ هَوَائِي
وَالصَّمْتُ يُنَاسِبُنِي جِداً
جِدَّاً جِدَّّا
بالوَجْدِ اْمَتَلأتْ أَرْبَعَةٌ
وَحَنَايَا جِسْمِي مُوْجَعَةٌ
والشَّوقُ لأنغَامِكِ لا يَهْدأ
وَحَنِيْنُ القَلْبِ لِعَيْنَيْكِ شيءٌ آخَر
وَدَمَاثةُ رُوْحكِ يَا "قَدَرِيْ" عُمْرٌ عَابِرْ
سَأَمُوْتُ وَفِي نَفْسْي شَيءٌ مِنْكِ ..يَسْأَلُ عَنْكِ
عَنْ يَوْمٍٍ أََرْقُبُهُ دَهْرَاً ..لَمْ يَبْدُ..
عَنْ لَيْلٍٍ أَخْضَرََ فِي أَمَدِي ..
لَمْ أَسْهَرْ أَمْنِيَةً فِيْه وَلا لَحْظَةْ
لَمْ أَعْرِفْهُ .. لا أَمْسِي لا يَوْمِي وَغَدِي
لَمْ أَحْكِيْ عَنْهُ لأصْحَابِي.. أَوْ عُذَّالي
وََبدَا صَمْتِي ..آهٍ مِنْ هَذَا الصَّمْتِ وَقَبْضَتِهِ
و عِتَاقِي فِي كَفِّ النَّزْفِ
فَسَجِيْنُ الآهَاتِ أَنَا
والصَّمْتُ يُنَاسِبُنِي جداً
جِدَّاً جِدَّّا
والبَوْحُ لقَلْبِي نَافِذَةٌ ..وَالشَّكْوَى تُسْمَعُ مِنْ قَلَمِي
والأذنٌ الخرقا نافذةٌ .. والدَّمْعّةُ تَدْمَعُ .. مِنْ أَلَمْي
والسِّرُّ كَبِيْرٌ يَا رَبّيْ .. مِثْلُ الدُّنْيَا ..
أَكْبَرُ .. أَكْبَرُ ... يَعْدِلُ حُبْيِ
لَكْنِّي ..أَحْتَاجُ الصَّمْتَ .. الصَّاخِبَ بَِهُدُوْئِي
فالصَّمْتُ يُنَاسِبُنِي جداً
جِدَّاً جِدَّّا: