![]() |
|
|||||||
| حكم - امثال خذ الحكمه ولايضرك من اي وعاء خرجت .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
ღ - مشرف المنتديات العامه - ღ
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 2,031
|
وثيقة "إلامَ ندعو؟"
ما الذي ندعو إليه في منهجية الفكر الإيجابي الذي يجمع بين الأصالة والحداثة د. صلاح صالح الراشد هل لوضوح الرسالة عند الإنسان أثر في حياته وفي بيئته؟ لماذا لا نرد على المعارضين للفكر الإيجابي المعاصر؟ ما الذي نقصده بالفكر الإيجابي المعاصر؟ وهل من وثيقة مختصرة لدعوته؟ وما الذي تحتويه؟ .. هذا ما سنجيب عليه هنا إن شاء الله .. * مقدمة في الرد على المعارضين الآخرين: بادئ بذي بدء أود أن أقول أن هناك كثيرين أرسلوا لي عبر الرسائل والبريد الإلكتروني حول موضوع الرد على من يكتبون ضد ما نتحدث عنه من منهج في تعليم فنون العيش في حياة طيبة وسعيدة، وأود أن أفيد قرائنا الأكارم بالتالي: (1) ليست من سياستي الرد على كل شخص: فكثير من الردود تأتي من أشخاص متحمسين لإثبات ذواتهم من خلال التعبير بالسلب حيث يجذبون من خلاله الاهتمام من الآخرين، وقد كنت تحدثت عن هذا الموضوع بالتفصيل في برنامجي الإذاعي اليومي في الكويت "ثورة إيجابية" وعلى مدى قرابة ستين حلقة (يمكنك سماعها من الإنترنت [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] وهي في الطاقة وتتحدث عن حاجة الناس لها وكيف يجذبونها في أغلب الأحوال عن طرق خاطئة. كلنا يحتاج إلى الاهتمام؛ فالاهتمام حاجة رئيسة لدى الإنسان، وأغلب الناس يجذب الاهتمام من خلال سلبه غصباً من الآخرين سواء بالعنف (intimidation) أو بالنقد (Interrogation) أو بالغموض والتحفظ (Aloof) أو بالمسكنة (Victimization). إن هذه الأساليب الأربعة الشهيرة؛ فمنهم من يفجر ويقتل ويسرق ويشتم ويقاتل ويحارب لا لسبب روحاني بل فقط ليجذب الاهتمام له، كما في الحديث "ليقال" أي ليقال قاتل أو حفظ القرآن أو تمشيخ أو أنه ناقد أو عارف .. ومنهم من يتصدى للنقد لا لشيء سوى ليُعرف أنه ناقد ومثالي لذلك من أنتقد مشاهير مثل بعض طلبة العلم المتواضعين جداً الذين ألفوا مؤلفات متواضعة المحتوى قوية الألفاظ في الشيخ د. طارق السويدان أو غيره من العلماء والدعاء البارزين، وهذا الصنف الثاني يشكل الجزء الأكبر لمن تصدى للنقد لما نكتبه أو نقوله، رغم قلتهم بالمقارنة مع المحبين والإيجابيين اليوم. ونقول أن الرد على هؤلاء ينمي جانب الخطأ عندهم بالتمادي في الخطأ والإصرار على هذا المنهج المتسلط على آراء الناس بحجة أنها حماية للدين والمفاهيم والعادات وغيرها؛ وهو منهج تبناه صاحب كل بدعة وغلو في التاريخ، وأبرزهم الخوارج الذين يأخذون من الدين ما كان أحد غيرهم يأخذه، ويجادلون بما لا يستطيع أحد مجادلتهم حتى أن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما رفض مجادلتهم بالقرآن، رغم أنه ترجمان القرآن الكريم وأفهم الناس فيه في عصره، لمعرفته أنهم أصحاب جدل لا يبارزون فيه! (2) النقاشات غير مجدية: ما طرحته مجلة الأمل وجريدة المدينة والمجتمع وغيرها من تحقيقات حول فنون جديدة مثل البرمجة اللغوية العصبية وغيرها ينم على ضحالة الباحثين والمعدين في تلك المجلات والجريدة الأكارم، ولقلة الممارسة في مفهوم قبول الرأي الآخر ومعاني الديمقراطية الحقيقية؛ رغم أننا لا نشك في حسن نواياهم، ولقد كتبت أكثر من مرة رداً تفصيلياً غير أني في كل مرة يوفقني الله سبحانه أن أتأخر في إرساله أو يضيع مني فلا أرسله؛ ذلك أن تلك النقاشات لا تفيد أحداً فهي مبنية على أساس خاطئ أصلاً، وهو التشهير بظاهرة. أقول هذا الكلام رغم أني أوافق على كثير مما يكتب عن ممارسي هذه الفنون والعلوم والمتصدرين حالياً لتعليم هذه المفاهيم. فممارسو هذه الفنون أعطوا صورة غير جيدة عن هذه الفنون، فأختلفوا على بعضهم وتناحروا، وأدعوا على بعض الدعاوى، وصار أحدهم يرد الآخر بحجة أن هذا شهاداته مجروحة والآخر ممارساته خاطئة، وغيرها، فخالفوا قواعد وأسس هذا العلم، فهم كبعض مشايخ الدين يدعون للتسامح والمحبة وهم أبعد ما يكونون عن هذه المعاني؛ فهم يتراشقون مع الآخرين تارة بالتخطيأ وتارة بالتفسيق وتارة بالاتهامات وتارة بالنقد الحاد، فيسيئون إلى الدين أكثر من لو أنهم لو سكتوا، وتنطبق عليهم قاعدة "سد الذرائع" و"درء المفاسد" فإنهم بطريقتهم تلك ينفرون الناس ويفرقون الجماعة وينشرون الكراهية ويدعون للاتهامات، فسكوتهم أولى من كلامهم وإنكارهم سداً للذريعة، وأي شيء أعظم من تفريق الهمم وإفساد ذات البين؛ وفي الحديث "إياكم وسوء ذات البين؛ فأنها الحالقة" (روه الترمذي ص. ج. ص. 2683)، والحالقة أي المهلكة والجازة، وذكر في أحاديث صحيحة أنها تحلق الدين أي أخلاقياته وممارساته، وفي الحديث أيضاً: "إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً" (ص. ج. ص. 2679). وهذه دعوات تفرقة باسم الدين وحماية الدين، وأكيدأً لو تركوا الدين ما ضاع؛ فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين وهو المتكفل بحفظ دينه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر/9). والقصد أن هذه الردود والنقاشات هي فقط للذين صدق فيهم الحديث: "ما ترك قوم العمل إلا أتوا الجدل" فهؤلاء – هداهم الله - رضوا لأنفسهم أن يكونوا مع الجدليين. (3) تزاحم الأولويات: قلنا أن هؤلاء أكثرهم ممن رضوا أن يكونوا من الجدليين، وهذا يعني أن رسالتهم في الحياة هي تبيين أخطاء البشر ومناقشة أفكارهم والتصدي لنجاحاتهم وتطورهم، وأن النقاشات في تلك البيئات لا تأتي بثمرات، ومع ذلك فإننا وغيرنا، والله يعلم، أننا مزدحمون في محيط كبير من الأهداف لا يمكن تحقيقها جميعاً ويجب تحديد الأولويات فيها، فإن نحن أعطينا من الوقت في كل مرة كماً خسرنا الكثير من الوقت وضاعت بذلك الكثير من الأهداف التي قد تنفع ملايين الناس؛ لذلك رفعنا هذا الأمر عن أولوياتنا، وارتضينا بمن هم يحبوننا ويتبنون هذا المنهج، ولو كانوا خمسة أشخاص فبركة ونعمة فكيف وهم بفضل الله عشرات الآلآف بل مئات الآلآف ممن يقرأون لنا ويسمعون. وأنا أتحدث بصيغة الجماعة لأني واحد من مجموعة كبيرة في وطننا الجميل العربي وعالمنا العظيم في الأرض، نسعى لنشر المحبة وأسس والنجاح والسعادة لنا ولغيرنا. ويجب علينا، نحن الذين اختاروا هذا الطريق، إلا نضيع الأوقات والجهود والطاقات في أولئك الذي ارتضوا لأنفسهم الاستمرار في الصراعات، وعلى قاعدتنا: "كل صراع في الخارج هو انعكاس لما في الداخل". وحقاً إنها لأولوية أن يصلح أولئك ما في الداخل أولاً ويحسموا صراعاتهم، ثم أننا مثلهم نسعى لإصلاح ما في الداخل، مجتهدون نخطأ ونصيب، ونأمل أن نكون مصيبيين أكثر من أن نكون مخطئين. ونعتقد أن كل إنسان ليس له معارضون فهو غير مؤثر؛ لأن من سنن الله في الكون أن هناك طاقات سلبية تلاحق الطاقات الإيجابية! كان لابد من هذه الكلمة لتهدئة النفوس؛ فالبعض يطالب وبإلحاح على الرد بحجة أن هذا قد يثبت الخطأ ويغرر بكثيرين آخرين وردي أيضاً أننا لا نهدي أحداً ولا نغير شخصاً ولا ننتهج هذا المنهج، فكل من قرأ لنا وأحب أفكارنا وعمل بنهجنا فالله يبارك في عمره وحياته وأعماله وأقواله، وكل من سلك طريقاً آخر رأى فيه أن طريقنا خاطئ، فالله يبارك في عمره وحياته وأعماله وأقواله، وكل من تصدى لنا وجعل منهج حياته تتبع عوراتنا وأخطاءنا وأفكارنا، فالله يبارك فيه ويصحح مساره وحسن نواياه، وكل من لم يأبه لما نقوله فلا هو يوافقنا ولا هو يخالفنا، فالله يعوضه خيراً من كلامنا، وما زعمنا يوماً أن منهجنا الوحيد هو المنهج الرشيد؛ بل أننا نؤمن ونقر بأن للحقيقة وجوه كثيرة وفي العالم بدائل غزيرة وفي الكون إتساع كبير .. ونحن في مفاهيمنا خيار من ملايين الخيارات .. * إلام ندعو؟ * الحب ونشر السعادة: نحن ندعو الناس جميعاً إلى المحبة، وصلب وأسس المحبة في القبول. وقد حادثني الأخ الشيخ عبدالله التويم وسألني في مسألة المحبة والمعصية، حيث أنه باحث يعطي المسائل التي يتحدث عنها حقها، ففتح لنا موضوعاً مهماً، وأجبته بأن اجتماع الأثنتين وارد؛ كما في حديث عياض بن حمار رضي الله عنه الذي جُلد لشربه فشتمه أحد الصحابة فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرهم بأنه رجل يحب الله ورسوله! فاجتعمت بهذه المقولة المحبة ووجود المعصية، بل قد تجد من تراه ملتزماً بالدين وليس في قلبه محبة حقيقية لله ورسوله؛ وقد يكون لا يكاد يعصي الله ألبته! ودليل ذلك – برأيي- أن تنظر في قبوله فإن كان حسن الخلق، فهي ثمرات المحبة وإن كان ممن يكثر متابعة الناس وتصنيفهم والحكم عليهم وتتبع عوراتهم فإنه قد يكون له في الدين مصلحة، مثل الرفقة أو الجاه أو الشهرة أو المال أو غير ذلك. ومع أن هذا الاستثناء إذ الأصل أن المحب مطيع لمن يحب. نحن ندعو إلى حب الناس ونشر السعادة، ندعو إلى أحب الأعمال إلى الله، وهو "سرور تدخله في قلب مسلم"، وفي الحديث: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة مجالس أحاسنكم خلقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقاً، الثرثارون والمتفيهقون والمتشدقون" (ص ج ص 1535) أي المتوسعون في الكلام باجتراء ومن غير احتياط كما ذكر ابن الأثير – رحمه الله. * الرفق واللين: وندعو إلى اللين والرفق؛ فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه، كما في حديث أنس رضي الله عنه (ص ج ص 5654). وكل دعوة عنيفة غير رفيقة شائنة وغير موفقة، بل أعتقد أن بركات العمل في الرفق، وقد دخل المسلمون بثقلهم جميعاً في أوربا مدججين بالعدة والعتاد ثمانية قرون فخرجوا منها دون مسلم واحد في أوربا! ودخل شرق آسيا مجموعة بسيطة من اليمنيين التجار فصارت جنوب شرق آسيا أكبر تجمع شعوبي مسلم في العالم، وصار أيمانهم متأصلاً لا يتزعزع بشيء. فأي الدعوتين أخيّر؟! ووجود مسلم حسن الخلق والتعامل مع الأوربيين والأمريكان في بلادهم، محترم لأعرافهم، حبيب في أخلاقياته، لطيف في معاملاته، كريم في عطاءته، سخي في مجاملاته، عفو في مطالباته، بسّام في لقاءاته، نافع في عمله، متعاون مع جيرانه، متسامح مع رفقاه لربما تساوي مليون مجاهد في ساحة القتال يضرب الكفار المعتدين! وإن الرجل ليبلغ بحسن الخلق ما لا يبلغه المجاهد بقتاله ولا السياسي بكفاحه ولا المتصدق بماله ولا المعلم بتدريسه .. بل أجمل من هذا كله أن تكون سياسياً خلوقاً، أو مجاهداً خلوقاً، أو معلماً خلوقاً .. * الحريات: وندعو إلى الحريات في التعبير وتقبلها من أي كانت، ونعتقد أن التعبير بحرية يطفي شرارة العنف ويذهب زبد التطرف ويخفف من الكراهيات وينمي الحوار والقبول، وندعو بهذا إلى حرية الرجل والمرأة سواء؛ فالمرأة عنصر مهم في المجتمع ثبت أن التأثير فيها يؤثر في المجتمع كله، وأن للمرأة حقاً في التعبير عن رأيها وصوتها، وأن النساء بايعن النبي صلى الله عليه وسلم وأن النبي صلى الله عليه وسلم الذي تعمد أن يسمي البيعة ببيعة النساء متقصداً بذلك أن يكسر قانون برلمان مكة المعروف بسوق عكاظ، والذي لم يكن يبيح تصويت النساء ولا مشاركتهن؛ فأصّل نبي التغيير صلى الله عليه وسلم هذا المبدأ وكسر القاعدة في رجولية القرار وأشرك النساء في البيعة الكبيرة لاختيار الحاكم والتصويت عليه، ثم أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه الذي ترأس لجنة التصويت العام في يوم الانتخابات والذي انتهى فيه الترشيح لشخصين هما عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أخذ التصويت من كل بيت حيث شارك في التصويت الرجال والنساء وحضر في يوم إعلان النتائج الرجال والنساء ليشهدوا الحاكم ويقروا بيعته. وأن من التعبير حرية الصحافة والرأي والنقد والتصويت والاختيار بما لا يمس بخصوصيات الأشخاص والهيئات؛ فإن مس بذلك جاز لكل متضرر أو مقذوف اللجوء إلى المحاكم العدلية وأخذ حقه هناك. وندعو إلى مشاركة النساء في الملتقيات والحوارات والندوات والتدريب والتعليم على أعلى وأفضل المستويات وأن يكونوا شقائق الرجال في اتخاذ القرار، فإن لمشاركتهن الأهمية في تلطيف القرار ورقة طرحه. * التفاؤل: وندعو إلى التفاؤل؛ فإن كل عمل وراءه اعتقاد، وإن الاعتقاد تبنيه الظنون، وأن الظنون إذا كانت متشائمة جلبت الإحباط والحزن واليأس والغضب والتأنيب والعنف والكراهية، وأن الظنون إذا كانت متفائلة جلبت التبشير والتيسيير والفرح والبهجة والعمل والإنتاجية والحب. وليس أضر من سياسي متشائم لا يرى في المستقبل خيراً؛ فإن قراراته وقتها تبنى على ذلك، وأنه يصل بهذ الفكر المضر إلى جموع كبيرة. * تشجيع الآخرين على النجاح: وندعو إلى تشجيع الآخرين على النجاح والإنجاز؛ فإن الشعور بالفرح عند نجاح الآخرين دليل للنفوس الكريمة والطيبة، وكل إنسان ينجح فأنت أينما كنت تستفيد، وكلما نجح آخرون كلما أزددت أنت نجاحاً، ولو كان هذا الناجح في أطراف البرازيل وأنت في جبل في اليمن. إن طاقة الناجح التي تنبثق منه طاقة إيجابية تؤثر في كل الكون ولو بشيء بسيط جداً، طاقة إيجابية + طاقة إيجابية تحقق تاثيراً أكثر، فلو نجح مليون فإن طاقتهم تصل لملايين. وبهذا ندعو إلى تسهيل معاملات الناس في التجارة والعطاء والتطوع والمال والأعمال وتوفير الفرص فإن ذلك يضمن للدولة – أي دولة – نجاح مواطنيها وبالتالي إنشغالهم بالنجاحات والإنطلاقة والإنجاز وإلا أنشغلوا بالدولة ومسوؤليها. وكل دولة ناجحة اقتصادياً ومتوفر فيها فرص النجاح تكاد تخلو من الإرهاب والتطرف ولو كان فيها فقراء! فالفقر في مثل هذه الدول خيار، فهناك من الناس من لا يريد الغنى ويرتضي ويحب الفقر في أعماقه وليس على الدولة إجباره على الغنى، بل فسح الفرص والخيارات، فتايلاند دولة فيها فقر، لكن الفرص متاحة للكل للاستثمار والعمل؛ فهي تعيش في انسجامية، وبعض الدول دولة فيها كل مكونات الغنى العظيمة ولديها من الموارد المعدنية أو النفطية أو البشرية ما قد يغني كل أفريقيا لكنها تعاني الأمرين على كل الأصعدة ذلك أن الفرص فيها قليلة جداً ونسبة النجاحات متقلصة والضرائب والرسوم تلاحق كل ناجح فيها. وأعتقد أن كثيراً من النقد والاستهزاء بمحاولات ونجاحات الآخرين ناشئ من حسد وخوف من المقارنة ويجب ألا يشجع بل وينبذ كما فعل فيه النبي صلى الله عليه وسلم بل أنه صرح أن الحسد يكل الحسنات كما تأكل النار الحطب! * الإعتراف بوجود المشكلة: وندعو إلى الإعتراف بوجود المشاكل؛ فنحن بشر كثيرو الخطأ وفي الحديث "كلكم خطاء" أي لا يسلم أحد من هذا أبداً؛ وأكثر الناس خطأء أكثر الناس عملاً! فكلما زادت أعمالك زادت أخطائك، لهذا السبب فإن العاملين بكثرة لديهم أخطاء كثيرة لو تتبعت أخطاءهم فسوف تجد الكثير، بينما هناك من لا يخطأ أبدأ ذلك الذي لا يعمل أبداً! إن الإعتراف بالخطأ يقول أننا بشر، والحمدلله، لم نترفع على الآخرين، ويخطأ من يظن أن الشخص الذي لا يخطأ محب من قبل الآخرين، بل على العكس، والرئيس الأمريكي السابق كلينتون فاز بشعبية كبيرة لما علم الناس بخطائه وأعترف به، بل أن البعض من السياسيين قد يستخدمها ويختلق أخطاءاً فقط ليجذب تعاطف الآخرين! وقد سلكها الرئيس المصري الأسبق عبدالناصر في خسارته مع الإسرائيليين، فازدادت شعبيته وطلع الناس في الشوارع يرفضون استقالته! والاعتراف بالخطأ فضيلة وتعني أن الشخص لا يستنكف أن يكون إنسانأً وأنه يقر بأن ذلك خطأ مما يعني أنه لا ينوي تكرير الخطأ. وأنا على اعتقاد من أن الجامعة العربية لو جلست جلسات مصارحة وتقييم للماضي والتزم كل فريق من الاعتراف بأخطاء في الماضي لإزيلت حواجز يصعب إزالتها؛ وسبب عمق الخلاف أن كل فريق يخاف من نوايا الآخر بتكرير ما تم في الماضي فإن المصارحة لم تسبق الاتفاق. وليس تقليلاً من بشريتنا وعروبتنا أن نعترف في أخطائنا ونقرها فذلك يرفع من شأننا عند الله أولاً وبين أنفسنا ثانياً، وهذان الأمران هما المهمان. * المساواة: وندعو إلى المساواة بين الناس، وليست المساواة أن تعطي كل إنسان بالتساوي فهذه الاشتراكية التي سقطت بعد اجتهادات جادة لأنها نظام لا يمكن أن يعمل ونظام مضر بالبشرية ومبدأ خاطئ. إن المساواة أن تتساوى الفرص بين جميع المواطنين بالذات في التعليم والحريات والتجارة لا يفرق بين ذلك بين الناس لأسباب عرقية أو قبلية أو عائلية أو جنسية أو غيرها، وقد أعز الإسلام خديجة المرأة وأقر عملها وشرفها الله بالزواج من خير البشر، وأعز بلالاً فجعله سيداً من سادات البشرية وسيداً على العرب بكل قبائلها، وأعز سلمان وأكرمه وجعله من سادة علماء العرب، وأعز سيبويه فصار أفصح العرب وهو أعجمي، ورفع من شأن أقوام لم يعرفوا إلا بالإسلام كالبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والرازي وابن المبارك والسرقسطي والغرناطي والأندلسي والدينوري وغيرهم الآلآف من علماء الدين والدنيا. ومن هذا الباب نحترم فروقات الناس ونقر لهم خصوصياتهم؛ فللكردي حق في تاريخه ولغته وللأمازيقي كذلك، وله أن يجعل من لغته وتراثه لغة رسمية في بلاده معترف بها وتدرس في مدارسه. ومن المساواة نبذ العنصرية والتمييز بين الأسود والأبيض والرجل والمرأة والأصول إلا فيما ينفع ولا يميز؛ فالقبيلة أو العائلة التي تلتقي لتقوي علاقتها وصلتها عائلة أو قبيلة محترمة، لكن القبيلة أو العائلة التي تحرم الزواج من غيرها أو تسمي نفسها أصيله وغيرها دخيلة، وكأنهم خلقوا من نور أو جاءوا من كوكب آخر أو أن أبويهم الأكبرين لم يكونا آدم وحواء كبقية البشر، هؤلاء ينشرون التفرقة بين الشعوب وينسبون إلى أنفسهم ما لا يستحقونه ويعانون من أمراض اجتماعية تحتاج العلاج، ويرجعون في الحضارة إلى عصور الإنحطاط. وأقوى الشعوب اليوم هي تلك التي تمنح الفرص للكل وتقرب تلك الثغرات. * تكريم وحترام الإنسان: وندعو إلى تكريم الإنسان واحترامه فهو خير مخلوق مكرم على الكون (ولقد كرمنا بني أدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً) (الإسراء/70). وتكريمه باحترام حاجاته وتقدير إمكاناته واجتهاداته وتوفير بيئة كريمة له، وبذلك نبذ القوانين العرفية والطارئة وسبل التحقيقات وممارسات الضبط والإحضار والتفتيش المذلة للإنسان باسم الأمن وغيره، إلا ما كان يشمل الكل أو ما دعمته جهات قضائية محايدة. وتكريم الإنسان يبدأ بتكريم الطفل وحفظه من الإضطهاد الجنسي والجسدي والنفسي ونبذ الضرب بأي أشكاله وإعطاء المحاكم حق حجر الطفل من والديه أو مربيه المسيئيين له وتوفير الجهات المسؤولة أماكن إيجابية تربوية بديلة لبيئة هذا الطفل؛ فإن الطفل المعذب قد يكون، وقد لا يكون، له أثر سلبي في المستقبل على المجتمع. وتكريم الإنسان يكون أيضاً بتكريم المرأة من الضرب والإهانة والإذلال وممارسة الإغتصاب الرسمي من خلال تزويجها بمن لا تريد أو منعها ممن تريد بحجة أنه وليها أو أنه من غير ثوبها؛ فهو أمر مناف لأصول الدين ومقاصده وللإنسانية بشكل عام. * التسامح: وندعو إلى التسامح مع بقية الناس الذين هم من غير منهجنا ومن غير ديننا فهم بشر محترمون لهم دينهم ولنا ديننا، نعيش معهم ونحسن إليهم ونكسب ودهم كما دعانا القرآن الكريم: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) (الممتحنة/8)، فهي دعوة كريمة إلى البر، أي الإحسان، وهو أعلى منازل العطاء، إلى المختلفين عن ديننا. ولقد عاش طيلة حكم المسلمين الأقباط في مصر مع المسلمين، وكذا الكلدانيين والصابئة في العراق، والهندوس والبوذيون في الهند، واليهود في أنحاء البلدان المسلمة، دون أن يمسهم أحد بضرر أو يدعو إلى إخراجهم، ولم يفهم أبوبكر أو عمر أو الخلفاء البقية أو أحد من العلماء أو الخلفاء أن حديث "لا يبقى في الجزيرة دينان" أن نقتل إنجيليزاً أو أمريكياً أو كورياً، بل عاشوا بيننا مواطنون مكرمون محترمون يشاركون في القرار والحكم، ووصل عشرات منهم على قلة نسبتهم في التعداد العام إلى منصب وزراء وسفراء على مدى التاريخ. ولا يجوز التنكيت على اليهود والتعميم فضلاً عن غيرهم فهذا ينم عن عدم الاحترام. * السلام: وندعو إلى السلام؛ فإننا نعتقد كمسلمين أن كلمة الإسلام مصدرها السلام مع الله والنفس والآخرين، وأن الحرب عندنا شر وأن الحرب عند أهل الفطر السليمة مكروهة كما في قوله تعالى للمسلمين ذوي الفطر السليمة (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) (البقرة/216) أي أنكم تكرهونه لكنه كتب عليكم لسبب ضروري. ونعتقد أن الشعار الذي أطلقه مخلصون منهم الإمام الشيخ حسن البنا – رحمه الله – في القرن الماضي "والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أغلى أمانيننا" شعار طيب في وقته ومكانه، وقد يكون جيداً في زمن معين ومكان معين اليوم، لكنه لا يصلح أن يكون منهجاً للمسلمين في كل مكان، فلا يصلح أن يرفعه سعودي أو كويتي أو مغربي اليوم في هذا الزمن وفي هذا الظرف وفي هذا المكان! رغم أن سبيل الله قد يكون معنى واسعاً يقبل القتال وغيره، وأن الجهاد أيضاً ميدان واسع قد يتأول فيه للإمام سعة علمه وفهمه. والسلام مهمة كل مسلم، بل نعتقد أن الإسلام كدين ينتشر في السلام ولا ينتشر بالحرب، ولنا في قصة النبي محمد والنبي يوسف والنبي موسى - عليهم الصلاة والسلام - أجمل العبر؛ فالنبي، مثلاً، وقع صلح الحديبية بعد سبعة عشر عاماً وتعداد المسلمين لم يتعدى الألف وخمسمائة نسمة فقط، بينما أخذ فترته في صلح الحديبية في نشر السلام والإسلام فدخل مكة فاتحاً دون قتال بعدها بأقل من سنتين وهو يقود كتائب قدرت بعشرة آلاف نسمة! أي أن تعداد المسلمين تضاعف 6-7 مرات في سنة على التعداد الذي جمه في 17 سنة!! إن الحروب خسارة لكل الأطراف ولا تجلب الخير وأنها يجب أن تكون ضرورة للدفاع عن النفس والوطن والعرض والحقوق، وأن خيار المسلم الأول هو السلام مع الكل: الله والنفس والآخرين. إن ذلك يتطلب أن يعرف الإنسان كيف يسالم الله وكيف يسالم نفسه وكيف يسالم الآخرين القريبيين والبعيدين. إن هذا المعنى اليوم يتطلب منا جهداً أكبر، خاصة وأن سمعتنا كمسلمين ليست جيدة في هذا المضمار، خاصة وأننا كشعوب نعرض بقية الشعوب اليوم لمعاناة في عقر دارهم وفي ديارنا، وهو أمر مخالف لكرمنا وشهامتنا وديننا وعاداتنا وتقاليدنا. إن الإنسان في السابق كان يحتمي بالمسلمين وبديارهم، ودليل ذلك احتماء اليهود في اليمن والكويت والعراق وسرايفو والمغرب وإيران وغيرها من البلدان في ظل ظروفهم الصعبة التي مروا بها. إن الناس اليوم تخشى الذهاب لبلدان المسلمين وتصدر من خارجياتها تعميمات وتحذيرات من السفر لبعض البلدان المسلمة! * العلم والتعلم: وندعو إلى دعم التعلم واحترام الفنون والعلوم الحديثة والاستفادة منها وتقيمها وفق المنهج العلمي والتطبيقي، ووقف الصدام المفتعل بين الحضارات؛ فلكل حضارة فضل في التطور البشري اليوم. وكل جهود علمية يجب أن تلاقي الاحترام والتقدير حتى لو لم نجدها مناسبة لنا ومفيدة، لكن يجب ألا تُحقر الاجتهادات العلمية من أي كانت ما دامت جهود مخلصة وعلمية، وأن التحقير فيها والتقليل من شأنها يعيب الشخص نفسه، وأن ما يفعله البعض اليوم من المنتسبين للعلم وبعض الدعاة والعلماء في نقد الفنون والعلوم الحديثة بالذات تلك التي في التنمية الذاتية إنما يضع الناس في حيرة؛ فبعض الفنون مجرب من قبلهم ولا يرون فيه ما يعيب يقيناً بينما البعض من هؤلاء يعيبه، فيسبب ذلك فجوة بين العلم والعلماء؛ حيث قد يظن البعض أن العلماء أو طلبة العلم لا يعرفون وأن معلوماتهم، سوى بالكتب الصفراء، ضحلة. ومثل ذلك ما يقال في البرمجة اللغوية العصبية والتنويم وعلوم الطاقة والتنمية الذاتية، ولا مانع من النقد العلمي، ولا نرمي بفن أو علم بسبب أن بعض منتسبيه يسيئون له كما هو الحاصل في هذه العلوم التي صار اليوم فيها دخلاء قد يتنفعون منها دون جودة في العمل وإيجابية في العطاء، فلو أن خطيباً أساء الخطابة منعنا الخطابة، وأن طبيباً أساء الممارسة منعنا الطب، وأن مقاول بناء غش في مواد البناء فسقط المبنى منعنا المقاولة، لما بقي في الدنيا اختصاص! وبذلك يجب أن تتوفر فرض العلم للجميع بما في ذلك من كبر سنه أو قلت إمكاناته؛ فالعلم العام يجب أن يكون متوفراً للجميع ولكل من يريده، وحصره في سن معين أو جنس معين أو طبقة معينة يولد مشاكل كبيرة وكثيرة في المجتمع منها الغلو والتطرف والعنف. وأقترح أن يرفع شعار "العلم للجميع". * التكيف مع التغيرات والمستجدات: وندعو إلى التكيف مع التغيرات والإنفتاحية والرحابة باستقبالها، وتبني ما يمكن تبنيه ما لم يخدش في ثوابتنا المتفق عليها سواء تلك منها الإسلامية أو الإنسانية. وننظر في كل دعوة للتغيير بعين الجد والرحابة وقد نتبنى منها ما نجد أنه نافع، ونعتقد أننا سهلون وسلسون في تقبل المستجدات، بل وندعو إلى الإبداع والإبتكار، وأساس الإبداع والإبتكار في قلب الواقع وإحداث التغيير، بل نعتقد أن من لا يقبل التغيير ينقرض مهما كان ثابتاً وقوياً، بل أن ذلك من سنن الله في الكون؛ فكل ثابت منقرض ولنا في الديناصورات مثلاً، بينما صمد القرش أكثر من ثلاثمائة مليون سنة، كما يقول العلماء، واجتاز العصور الحجرية والطباشيرية والثلجية وغيرها، وتغير وفق تغير الأوقات، فعاش وعمر وصمد ولا زال قرشاً! بينما تمسك الديناصور بحجمه وشكله وطريقته في العيش فانقرض! ولنا في محاكاة الطبيعة المثل؛ فكل سلس ولين معمر. * حب الله ونبذ الطائفية: وندعو إلى نبذ الطائفية المفرقة للجهود المشعلة للفتن؛ فلكل مجتهد نصيب، ونحن نحث الناس على تحري الحق والصواب ولكننا لا نحقق في نواياهم واعتقاداتهم فهي أمور تخصهم في صلتهم بربهم ولا يملك إنسان حق الحكم فيها على أحد آخر. وكل إنسان سوف يعرض على ربه فرداً ويحاسب بما اعتقد، ونعتقد مع ذك أن الله سبحانه حفظ للآخرة تسعاً وتسعين رحمة وأنزل واحدة في الدنيا؛ فإذا كانت كل رحمة في الدنيا اليوم من رحمة واحدة فإن الآخرة مبشرة مهما اشتد وضعها فرحمة الله غالبة، وعفوه سائد، وكرمه واسع، ولطفه كبير، وعطاؤه جزيل، وخيره لا ينقطع، وما من أحد إلا ومنتفع من الله دنيا وآخرة، وأن الله أعلم كيف يدير الدنيا والكون، وأننا مستسلمون لذلك، ومقرون بفضله، ومؤمنون بحكمته، ومتيقنون من حفظه، ونؤمن بأن الله رب الجميع وإله الكل يكرم المؤمنين وغير المؤمنين؛ فهو ربهم ولا غنى لهم عنه، وأنه سبحانه كريم عفو يحب العفو جداً، وهي صفة لصيقة به. وندعو من خلال حب الله إلى الوحدة ونبذ الفرقة؛ فالفرقة مرض وعلاجها الحب والقبول، به بدأنا وبه نختم. هذا بعض ما ندعو إليه وندين لله فيه .. (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن تبعن وسبحان الله وما أنا من المشركين) (يوسف/180). منقول
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
~؛ أمير و دلـــــــــع؛؛~
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: في قلب أجهله
المشاركات: 7,744
|
![]() ![]()
__________________
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
مواقع صديقه : نكات - حب كام - شات - سعودي كام
sitemap.html sitemap rss rss2 external
الاستضافة مقدمه من شركة نكلاوى
الدعم والتطوير الرمـــalramaDــاد
|
|
|